قوله [1] : (إِذا نسخ) يعني: وجوب الأمر.
وقوله: (يحتج به على الجواز) [2] يستدل بذلك الأمر المنسوخ على جواز الفعل المنسوخ، وصورة ذلك: أن يرد [3] الأمر بالوجوب ثم يقول الآمر بعد ذلك: رفعت عنكم الوجوب.
قوله: (إِذا نسخ) يعني: إذا نسخ بغير التحريم، مثل أن يقول الآمر: رفعت الوجوب عنكم.
وأما إن نسخ الأمر بالتحريم فلا يستدل به على الجواز؛ لثبوت تحريمه.
مثل أن يقول الآمر بعد الأمر بالشيء: حرمت عليكم ذلكم [4] الشيء، فإنه [5] لا يستدل بذلك الأمر [6] على جوازه.
قوله: (إِذا نسخ يحتج به على الجواز) .
مثاله قوله تعالى: {عِشْرُونَ صَابِرُون يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [7] ، نسخ [8]
= انظر تفصيل الأقوال في هذه المسألة في: شرح التنقيح للقرافي ص 141، 142، شرح التنقيح المسطاسي ص 61، 62, إحكام الفصول لأبي الوليد الباجي 1/ 108، 109, المحصول ج 1 ق 2 ص 342 - 348، المعالم للرازي ص 139 - 140, المستصفى 1/ 73، 74 المنخول ص 118, 119، الإشارة في أصول الفقه لأبي الوليد الباجي ص 143, 144, فواتح الرحموت 1/ 103.
(1) في ط:"وقوله".
(2) في ز:"أي يستدل".
(3) في ط:"يريد".
(4) في ز:"ذلك".
(5) في ز:"فلا يستدل".
(6) في ط:"فنسخ ذلك الأمر".
(7) آية 65 سورة الأنفال.
(8) في ز:"لأنه نسخ".