شئت.
وقيل: هو أمر على بابه، معناه: فاصنع ما شئت إذا علمت أن ذلك الفعل لا تستحي منه إذا اطلع عليك غيرك، وإلا فلا تصنعه، ولكن هذا مخصوص بمن [1] يستحى من القبائح] [2] .
[وهذان التأويلان تعارض فيهما المجاز مع التخصيص، فيقدم التخصيص على المجاز، قال الشاعر في هذا المعنى:
إذا لم تصن عرضًا ولم تخش خالقًا ... وتستحي مخلوقًا فما شئت فاصنع [3] ] [4]
[وقال المؤلف في الشرح: إن فائدة وجود الخبر بمعنى الأمر هو: أن الأمر لا يكون إلا بما فيه داعية للآمر وسبب له، فإذا عبر عنه بلفظ الأمر أشعر بالداعية.
وإن فائدة ورود الأمر بمعنى الخبر: أن الخبر مستلزم ثبوت مخبره ووقوعه بخلاف مخبره، فإذا عبر عن الأمر بلفظ الخبر كان آكد في اقتضاء الوقوع، حتى كأنه واقع [5] .
= وأخرجه الإمام مالك في الموطأ 1/ 158.
(1) المثبت من ز، وفي ط:"ممن".
(2) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(3) ذكر هذا البيت أبو علي القالي في ذيل الأمالي، ولم ينسبه لقائله، انظر: ذيل الأمالي ص115.
(4) المثبت بين المعقوفتين من ط، ولم يرد في الأصل وز.
(5) نقل المؤلف بالمعنى.
انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 142.