فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 3461

وهو العرف.

ولأجل هذه القاعدة قال مالك والشافعي - رضي الله عنهما: ليس للوكيل بالبيع أن يبيع بأقل من ثمن المثل وهو الغبن [الفاحش] [1] ؛ لأنه غير مأذون له فيه؛ إذ لفظ [2] الموكل لا يدل عليه.

وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه: للوكيل أن يبيع بأقل من المثل [3] وهو الغبن الفاحش.

وسبب الخلاف بين الفقهاء هو الخلاف بين الأصوليين في [4] المطلوب من الأمر بالفعل المطلق، كقول الموكل لوكيله: بع هذا الثوب.

فقال [5] الإمام فخر الدين: المطلوب به الماهية أي: ماهية البيع فلا يتناول الأمر جزئياتها [6] .

وقال سيف الدين الآمدي، وجمال الدين بن الحاجب: المطلوب به هو الجزئي، أي جزئي من جزئيات الماهية، فالأمر إنما يتعلق بجزئي [7] الماهية لا بالماهية [8] .

(1) المثبت من"ط"و"ز"وفي الأصل"المتفاحش".

(2) في ط:"اذا لفظ".

(3) في ط:"الثمن".

(4) في ز:"مع".

(5) في ز:"قال".

(6) انظر: المحصول ج 1 ق 2 ص 427، والمعالم ص 147، 148.

(7) في ز:"بجزئيات".

(8) انظر: الإحكام للآمدي 2/ 183، 184، مختصر المنتهى لابن الحاجب، وحاشية التفتازاني 2/ 93، 94، وانظر أيضًا الكلام حول هذه المسألة في: شرح التنقيح =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت