فهرس الكتاب
وهو العرف.
ولأجل هذه القاعدة قال مالك والشافعي - رضي الله عنهما: ليس للوكيل بالبيع أن يبيع بأقل من ثمن المثل وهو الغبن [الفاحش] [1] ؛ لأنه غير مأذون له فيه؛ إذ لفظ [2] الموكل لا يدل عليه.
وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه: للوكيل أن يبيع بأقل من المثل [3] وهو الغبن الفاحش.
وسبب الخلاف بين الفقهاء هو الخلاف بين الأصوليين في [4] المطلوب من الأمر بالفعل المطلق، كقول الموكل لوكيله: بع هذا الثوب.
فقال [5] الإمام فخر الدين: المطلوب به الماهية أي: ماهية البيع فلا يتناول الأمر جزئياتها [6] .
وقال سيف الدين الآمدي، وجمال الدين بن الحاجب: المطلوب به هو الجزئي، أي جزئي من جزئيات الماهية، فالأمر إنما يتعلق بجزئي [7] الماهية لا بالماهية [8] .
(1) المثبت من"ط"و"ز"وفي الأصل"المتفاحش".
(2) في ط:"اذا لفظ".
(3) في ط:"الثمن".
(4) في ز:"مع".
(5) في ز:"قال".
(6) انظر: المحصول ج 1 ق 2 ص 427، والمعالم ص 147، 148.
(7) في ز:"بجزئيات".
(8) انظر: الإحكام للآمدي 2/ 183، 184، مختصر المنتهى لابن الحاجب، وحاشية التفتازاني 2/ 93، 94، وانظر أيضًا الكلام حول هذه المسألة في: شرح التنقيح =