فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 3461

طلق في الحيض:"مره فليراجعها"الحديث المتقدم.

ومقتضى القاعدة المتقدمة أن ابن عمر - رضي الله عنه - لا تجب [1] عليه المراجعة؛ إذ الأمر بالأمر لا يكون أمرًا، ولكن علم من الشريعة أن كل [2] من أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يأمر غيره، إنما هو على سبيل التبليغ، ومتى كان على سبيل التبليغ صار [3] الثالث مأمورًا إجماعًا. انتهى نصه [4] .

قوله: (والأمر بالشيء لا يكون أمرًا بذلك الشيء) .

هذا مذهب الجمهور.

وقيل: يكون أمرًا، وهو مذهب الشذوذ.

ودليل الجمهور: أن السيد يجوز أن يقول لعبده سالم [5] : مر غانمًا بكذا مع نهيه غانمًا عن طاعة سالم، ولا يُحْدِثُ [6] ذلك تناقضًا، فلو كان ذلك أمرًا لغانم لكان تناقضًا [7] .

ودليل القائلين بأنه أمر: أنه فهم من أمر الله تعالى [8] رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأمرنا كوننا مأمورين.

(1) في ط:"لا يجب".

(2) "كل"ساقطة من ط.

(3) في ط:"كان".

(4) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 148، 149.

(5) "سالم"ساقطة من ط وز.

(6) في ط وز:"ولا يعد".

(7) ذكر هذا الدليل الآمدي في الإحكام 2/ 182.

(8) "تعالى"لم ترد في ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت