فهرس الكتاب
طلق في الحيض:"مره فليراجعها"الحديث المتقدم.
ومقتضى القاعدة المتقدمة أن ابن عمر - رضي الله عنه - لا تجب [1] عليه المراجعة؛ إذ الأمر بالأمر لا يكون أمرًا، ولكن علم من الشريعة أن كل [2] من أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يأمر غيره، إنما هو على سبيل التبليغ، ومتى كان على سبيل التبليغ صار [3] الثالث مأمورًا إجماعًا. انتهى نصه [4] .
قوله: (والأمر بالشيء لا يكون أمرًا بذلك الشيء) .
هذا مذهب الجمهور.
وقيل: يكون أمرًا، وهو مذهب الشذوذ.
ودليل الجمهور: أن السيد يجوز أن يقول لعبده سالم [5] : مر غانمًا بكذا مع نهيه غانمًا عن طاعة سالم، ولا يُحْدِثُ [6] ذلك تناقضًا، فلو كان ذلك أمرًا لغانم لكان تناقضًا [7] .
ودليل القائلين بأنه أمر: أنه فهم من أمر الله تعالى [8] رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأمرنا كوننا مأمورين.
(1) في ط:"لا يجب".
(2) "كل"ساقطة من ط.
(3) في ط:"كان".
(4) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 148، 149.
(5) "سالم"ساقطة من ط وز.
(6) في ط وز:"ولا يعد".
(7) ذكر هذا الدليل الآمدي في الإحكام 2/ 182.
(8) "تعالى"لم ترد في ط.