فهرس الكتاب
بقوله: (فلا يرد علينا مخالفة قاعدة ألبتة) أي: قطعًا؛ لأن ألبتة لغة معناه: القطع [1] .
وهذا المذهب الذي هو مذهبنا [2] نحن المالكية، وهو ثبوت الواجب الموسع اختلف [3] هل يشترط فيه العزم [4] على الفعل بعد أول الوقت؟ قولان [5] :
قيل: يشترط فيه العزم وهو المشهور في المذهب؛ لأن من لم يفعل ولا عزم على الفعل يعد معرضًا [6] عن الأمر.
وقيل: ليس بشرط؛ لأن اللفظ لم يدل مثلًا إلا على الصلاة، ولم يدل على العزم.
وفيه قول ثالث: اختاره الغزالي - رضي الله عنه - [7] ، ذكره المؤلف[في القواعد وهو: الفرق بين الغافل والذاكر:
فمن غفل عن الفعل والترك فلا يجب عليه العزم] [8] .
(1) يقول ابن منظور في اللسان: ولا أفعله ألبتة، كأنه قطع فعله، قال سيبويه: وقالوا: قعد ألبتة مصدر مؤكد ولا يستعمل إلا بالألف واللام، ويقال: لا أفعله بتة ولا أفعله ألبتة لكل أمر لا رجعة فيه، ونصبه على المصدر، قال ابن بري: مذهب سيبويه وأصحابه أن ألبتة لا تكون إلا معرفة لا غير، وإنما أجاز تنكيره الفراء وحده وهو كوفي انظر اللسان (2/ 7) مادة"بتت".
(2) في ط:"قدمهما"وهو تصحيف.
(3) في ط:"وانظر اختلف".
(4) المثبت من ط وز، ولم يرد"العزم"في الأصل.
(5) في ز:"أولا يشترط قولان"، وفي ط:"أولا يشترط فيه قولان".
(6) في ز:"مفرطًا"، وفي ط:"حوضًا"وهو تصحيف.
(7) "رضي الله عنه"لم ترد في ز وط.
(8) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.