وكذلك الإعتاق قد [1] يكون واجبًا، وقد يكون مندوبًا، وهو مع ذلك موجب [2] للولاء [3] .
فقد ظهر بما قررناه [4] : أن السبب ليس من شرط إفادته الحكم [5] : أن يكون مشروعًا، بل يكون السبب حرامًا - مثلًا - ويترتب عليه الواجب.
وقلنا [6] : لا يُشترط قي السبب أن يكون مساويًا لمسببه في الحكم؛ وذلك أن السبب قد يكون حكمه مخالفًا لحكم مسببه؛ فإن السبب قد يكون حرامًا ويكون [7] مسببه [8] واجبًا - كما تقدم -.
وقد يكون السبب واجبًا، أو مباحًا، أو مندوبًا، ويترتب عليه الواجب كما تقدم أيضًا في النكاح [9] والعتق.
قال المؤلف في الشرح: فقواعد الشريعة تشهد أنه ليس من شرط السبب: أن يكون مشروعًا ولا مساويًا لمسببه في الحكم، وبهذا يظهر بُطلان التشنيع على المالكية حيث جعلوا ترك السنة في الصلاة سببًا لوجوب السجود.
فقيل لهم: كيف يكون ترك المندوب سبب الوجوب؟ وكيف يكون الفرع
(1) في ط:"وقد".
(2) في ط:"ومع ذلك هو موجب".
(3) في ز:"لولاء".
(4) في ط:"قدرناه".
(5) في ز وط:"للحكم".
(6) في ز وط:"وقولنا".
(7) في ز:"وقد يكون".
(8) "مسببه"ساقطة من ز.
(9) في ط:"الواجب أيضًا كما تقدم في النكاح أيضًا".