منهما نكرة موصوفة أو غير ذلك.
وكذلك"كل"و"جميع"لا بد من إضافة كل واحد منهما للفظ آخر؛ حتى يحصل العموم فيه نحو: كل رجل إنسان، أو جميع العالم ممكن.
فتخصيص الإمام المحتاج للفظ آخر بتلك الثلاثة لا يتجه. انتهى نصه [1] .
قال بعضهم: قول [2] المؤلف: تفصيل الإمام لا يتجه، بل هو متجه لاختلاف جهتي الاحتياج.
أما النكرة المجردة عن النفي، والجمع المنكر المجرد عن اللام [3] والإضافة، كل واحد منها لا دلالة له على العموم ابتداءً، وإنما يفيد معناه الموضوع [4] له خاصة دون العموم، فإذا اقترنت النكرة بالنفي، واقترن الجمع المنكّر باللام، أو الإضافة أفادت [5] معنى آخر لم توضع له أولًا، وهو: العموم.
وأما"كل"و"جميع"و"من"و"ما"في الخبر والشرط والاستفهام فقد وضعت ابتداءً للعموم، وافتقارها إلى ما يضَم إليها لا يفيد فيها معنى آخر لم توضع له في الابتداء، فافترق [6] النوعان كما قال الإمام [7] ، فالنظر إذًا في كلام المؤلف لا في كلام الإمام؛ لأن الإمام فرق بين ما يفيد العموم بالذات
(1) انظر شرح التنقيح للقرافي ص 178، 179.
(2) في:"قال".
(3) في ط:"الإمام"وهو تصحيف.
(4) في ز:"معنى في الموضوع".
(5) في ط:"أفادة"، وفي ز:"والإضافة أفاد".
(6) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"فاقترن".
(7) في ز:"الإمام فخر الدين".