فهرس الكتاب
إما أن يريد: أن تكليفهن بما كلفن به [1] لمجرد مصلحة الرجال من غير ثواب ولا عقاب في الآخرة.
أو يريد: أنهن يُثَبْن، ويعاقبن في الآخرة.
فإن أراد الأول: فقد خالف [2] الإجماع، وخالف [3] نص القرآن.
وإن أراد الثاني: فقد استوى الفريقان في الحكم، وهو المطلوب الحق [4] .
فتبين بما قررناه: أن النساء مساوية للرجال في التكليف بالأحكام الشرعية؛ لأن حقيقة العقل التي [5] هي مناط التكليف حاصلة [6] للنساء، كما هي حاصلة [7] للرجال.
[وهو] [8] : علم ضروري بجواز الجائزات، واستحالة المستحيلات [9] ، كما قاله القاضي [10] أبو بكر وإمام الحرمين [11] في حقيقة العقل [12] .
(1) "به"ساقطة من ز.
(2) في ط وز:"فذلك خلاف الإجماع".
(3) في ط وز:"وخلاف".
(4) انتهى المؤلف من شرح التنقيح للمسطاسي، وقد نقل بالمعنى.
انظر: شرح التنقيح ص 109، 110.
(5) في ز:"الذي".
(6) في"ز"و"ط":"حاصل".
(7) في ز:"هو حاصل"
(8) المثبت من"ز"وفي الأصل وط"وهي".
(9) في ط:"المستحيلة".
(10) في ز:"الصاخي".
(11) انظر نسبة هذا القول للقاضي أبي بكر في: البرهان، وقد ناقشه إمام الحرمين، فقال: والذي ذكره رحمه الله فيه نظر؛ فإنه بنى كلامه على أن العقل من العلوم الضرورية؛ لأن من لا يتصف بالعقل عار من العلوم كلها.
انظر: البرهان (1/ 111 - 112) .
(12) "العقل"ساقطة من ط.