البعد [1] ، ولا يجوز لغة، مع أن أنواع [2] المكاتبة والأمة، أفراده غير متناهية، فكيف إذا لم يبق إلا فرد واحد؟! كان أشد في القبح.
وأما الواحد المعظم نفسه: فهو في معنى الجمع العظيم [3] , كقوله تعالى: {فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ} [4] ، فقد وزن أبو بكر بالأمة فرجح بها، ووزن [5] عمر بالأمة فرجح بها - رضي الله عنه - [6] ، فكيف بالأنبياء عليهم السلام؟! فكيف بسيد [7] المرسلين محمّد - صلى الله عليه وسلم - [8] ؟!
قال المسطاسي: ليس في كلام المؤلف إلا ثلاثة أقوال:
يجوز إلى الواحد في الكل.
لا بد من الكثرة في الكل.
الفرق بين الجموع المعرفة وغيرها.
(1) في ط:"العبد".
(2) المثبت من ز، وفي الأصل:"وقوع"، وفي ط:"نوع".
(3) في ز:"المعظم".
(4) آية رقم 23 من سورة المرسلات.
(5) في ز:"وزن".
(6) في ط وز:"عنهما".
(7) في ز:"سيد".
(8) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 225.