فهرس الكتاب
دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [1] ، فالظاهر أن إرادة النبي [2] عليه السلام متأخرة عن هبتها، فإنها تجري مجرى القبول في العقود، وهبتها لنفسها إيجاب، كما تقول: من وهبك شيئًا للمكافأة لزم أن تكافئه عليه إن أردت قبول تلك الهبة، فقد حصلت [3] الإرادة بعد الهبة/ 216/، انظر [4] الفرق الثالث من القواعد السنية [5] .
قوله: (وإِذا دخل الشرط على جمل رجع إِليها عند إِمام الحرمين [6] ، وإِلى ما يليه عند بعض الأدباء، واختار فخر الدين [7] التوقف) .
ش: هذه هي المسألة الثانية، وهي دخول الشرط على جمل غير واحدة، كقولك: امرأتي طالق وعبدي حر ومالي صدقة إن كلمت زيدًا [8] ، ففيه ثلاثة أقوال ذكرها المؤلف ها هنا.
(1) سورة الأحزاب آية رقم 50.
(2) "النبي إرادة"في ز/ 2.
(3) "حملته"في ز/ 2.
(4) "وانظر"في ز وز/ 2.
(5) الفرق الثالث بين الشرط اللغوي وغيره من الشروط العقلية والعادية والشرعية.
انظر: الفروق 1/ 61، وانظر هذه المسألة في: الفروق 1/ 81.
(6) "والحنابلة"زيادة في خ.
(7) في أ:"واختار الإمام التوقف"، وفي ش وخ:"واختار الإمام فخر الدين التوقف".
(8) انظر لهذه المسألة: اللمع ص 130، والمحصول 1/ 3/ 96، والإحكام للآمدي 2/ 311، تمهيد الإسنوي ص 401، جمع الجوامع 2/ 22، والعضد على ابن الحاجب 2/ 146، ومختصر ابن اللحام ص 121، وشرح الكوكب المنير 3/ 345، وتيسير التحرير 1/ 281، وشرح القرافي ص 264، وإرشاد الفحول ص 153، وشرح حلولو ص 222، والمسطاسي ص 18.