أما نسخهما معًا فلا خلاف في جوازه [1] ، وإليه أشار المؤلف بقوله: (ويجوز نسخ الفحوى الذي هو مفهوم الموافقة تبعًا للأصل) .
قوله: (تبعًا للأصل) أي: [في] [2] حالة كونه منسوخ الأصل [أي في حالة كون] [3] الفحوى تابعًا لأصله في النسخ، معناه: نسخا معًا.
قوله: (تبعًا للأصل) شرطٌ احترازًا من نسخ الفحوى مع بقاء الأصل، وهو الوجه الثاني.
قوله: (ومنع أبو الحسين من نسخه مع بقاء الأصل) هذا هو الوجه الثاني، وهو نسخ الفحوى دون الأصل، ففي [جواز] [4] هذا الوجه قولان: منعه أبو الحسين [5] ، وجوّزه غيره [6] .
(1) حكى الاتفاق على هذا: الرازي في المحصول 1/ 3/ 539، والآمدي في الإحكام 3/ 165، والمسطاسي ص 68، وقد نقل أبو يعلى في العدة 3/ 828 أن أبا إسحاق الإسفراييني حكى عن بعض أصحاب الشافعي أنه لا ينسخ ولا ينسخ به.
(2) ساقط من ز.
(3) ساقط من ز.
(4) ساقط من ز.
(5) انظر: المعتمد 1/ 437، وقد نقله عنه الرازي في المحصول 1/ 3/ 539، ولم ينكره، وانظر: الإحكام للآمدي 3/ 166؛ حيث نقل عن عبد الجبار قولًا بمنعه، هو يعني ما قال أبو الحسين في المعتمد 1/ 437، من أن القاضي عبد الجبار منع منه في الدرس، وانظر: شرح المسطاسي ص 68.
(6) انظر: المعتمد 1/ 437؛ حيث نقله عن عبد الجبار في العمد، ونقله أيضًا الآمدي في الإحكام 3/ 166، وقد اختار الآمدي التفصيل: فيمتنع إن قلنا: إن دلالته قياسية، ويجوز إذا قلنا: إن دلالته لفظية، وانظر: الإبهاج 2/ 281، وشرح القرافي ص 315.