فهرس الكتاب
المتقدم عن انضمام [1] الزيادة إليه [2] .
ومثال ما يجزئ فيه الأصل بدون انضمام الزيادة إليه: زيادة التغريب بعد الجلد في حد الزاني؛ فإن الإمام إذا جلده ثم قيل له: لا بد من تغريبه، فإنه يغربه ولا يحتاج إلى إعادة الجلد بخلاف المصلي ركعتين فإنه لا بد له من إعادة الصلاة بأربع ركعاتها [3] ، فإذا كان الأصل لا يجزئ إلا باتصال الزيادة كانت الزيادة نسخًا للأصل، وإن [4] كان الأصل يجزئ بدون اتصال الزيادة لم تكن الزيادة نسخًا للأصل.
ووجه هذا القول: أن الأصل إذا لم يجزئ بعد الزيادة اشتد التغيير فيكون نسخًا [5] ، بخلاف القسم الآخر لقلة التغيير فيه.
قوله: (فعلى مذهبنا زيادة التغريب ليست نسخًا) ، أي: فعلى مذهبنا نحن القائلين [6] بأن الزيادة على العبادة الواحدة ليست نسخًا، وإنما لم تكن زيادة التغريب نسخًا؛ لأن وجوب التغريب رافع لعدم وجوبه، وعدم الوجوب حكم عقلي ورفع الحكم العقلي ليس بنسخ [7] .
(1) "انهمام"في ز.
(2) انظر: شرح القرافي ص 319.
(3) انظر: الفصول 1/ 450، وشرح القرافي ص 319.
(4) "وإذا"في ز.
(5) انظر: العدة لأبي يعلى 3/ 817، 819، والفصول للباجي 1/ 447، وشرح القرافي ص 319، والمسطاسي ص 70.
(6) "القائلون"في الأصل.
(7) انظر: الإحكام 1/ 174، وشرح القرافي ص 319، والمسطاسي ص 70.