فهرس الكتاب

الصفحة 2490 من 3461

فقوله تعالى: {وَشُرَكَاءَكُمْ} منصوب بواو المعية، أو منصوب بفعل مضمر كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ} [1] ، أي: وألفوا [2] الإيمان، إذ لا يقال: تبوأت الإيمان [3] .

ومنه قول الشاعر:

علفتها تبنًا وماءً باردًا [4]

أي: وسقيتها ماءً باردًا؛ إذ لا يقال: علفتها ماءً.

ومنه قول الشاعر [أيضًا] [5] :

فزججن الحواجب والعيونا

أي: وكحلن العيونا؛ إذ لا يقال: زججن العيونا.

وأما المعنى الآخر وهو الصيرورة إلى الجمع فدليله: [6] أنك تقول: أجمع

(1) الحشر: 9.

(2) "واللفوا"في ز.

(3) إنما يتبوأ المكان كالدار ونحوها، أما الإيمان فليس مكانًا يتبوأ، فلا بد من تقدير فعل قبله نحو: ألفوا، أو اعتقدوا، أو أخلصوا.

انظر: تفسير القرطبي 18/ 20، وتفسير أبي حيان 8/ 247، والكشاف للزمخشري 4/ 504.

(4) صدر بيت من الرجز عجزه:

.حتى شتت همالة عيناها

ينسب لذي الرمة، وليس في ديوانه. انظر: الخصائص 2/ 431، وخزانة الأدب 1/ 499.

(5) ساقط من ز.

(6) نسب القرافي والشوكاني هذا المعنى لأبي علي الفارسي، وبعض الأصوليين يجعله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت