فهرس الكتاب

الصفحة 2513 من 3461

وأما إن اختلفت العلة بأن يقول بعضهم: [لا أورث العمة لبعدها من الأب] [1] ، ويقول البعض الآخر: لا أورث الخالة لإدلائها بالأم، فإن الفصل يجوز؛ لأن اختلاف المدرك يسوغ ذلك؛ لأنه إذا قال قائل: أورث العمة لشائبة الإدلاء بالأب، ولا أورث الخالة لإدلائها بالأم، وجهة الأنوثية [2] ضعيفة، فهذا قد قال [3] بالتوريث في العمة، وقد قاله بعض الأمة فلم يخرق الإجماع، وقال بعدم التوريث [4] في الخالة، وقد قاله بعض الأمة أيضًا فلم يخرق الإجماع.

وكذلك قال باعتبار ما اعتبره من العلة بعض الأمة، وبإلغاء ما ألغاه من العلة بعض الأمة فلم يخالف الإجماع [5] .

حجة المنع مطلقًا: قوله عليه السلام:"لا تجتمع أمتي على خطأ"كما قال المؤلف، وغير ذلك من الأدلة المذكورة أولًا؛ لأن إجماعهم على عدم الفصل دليل على منع الفصل [6] .

حجة الجواز مطلقًا: أن اختلافهم في حكم المسألتين ليس بإجماع على حكم واحد [7] ؛ لأن أحد الفريقين قال في المسألتين خلاف ما قال به الفريق

(1) ساقط من ز، وبدلها في ز:"أورث العمة لقربها من الأب"، وما في الأصل موجود في شرح القرافي ص 327.

(2) "الأنوثة"في ز.

(3) "قيل"في ز.

(4) "التوارث"في ز.

(5) انظر: شرح القرافي ص 327، والمسطاسي ص 79.

(6) انظر: المسطاسي ص 79.

(7) انظر: المسطاسي ص 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت