من مستند [1] اختلفوا: هل يستند [2] إلى الأمارة أو لا بد من الدلالة؟ والقائلون بأنه يستند [3] إلى الأمارة، اختلفوا: هل يشترط أن تكون جلية أو لا فرق [4] بين الجلية والخفية؟ [5] .
فالفرق بين الدلالة والأمارة: أن الدلالة في عرف الأصوليين ما أفاد القطع، والأمارة ما أفاد الظن [6] ؛ لأن الدليل والبرهان في عرف أرباب الأصول موضوعان لما أفاد العلم، والأمارة [7] موضوعة لما أفاد الظن [8] ، فيكون القياس داخلًا في الأمارة لأنه يفيد الظن، وإنما خصصه المؤلف بالذكر؛ لأن الظاهرية يجوزونه عن الأمارة ولا يجوزونه عن القياس؛ لأن القياس عندهم ليس بدليل شرعي [9] .
ذكر المؤلف أربعة أقوال:
أحدها، وهو المشهور: أنه لا بد للإجماع من مستند [10] ، إما دلالة وإما أمارة [11] .
(1) "مسند"في ز.
(2) "يسند"في ز.
(3) "يسند"في ز.
(4) "ولا فرق"في ز.
(5) انظر مواطن الخلاف في هذه المسألة في: المسطاسي ص 89.
(6) انظر: الفروق في اللغة لأبي هلال العسكري ص 60، والحدود للباجي ص 38.
(7) "هي"زيادة في ز.
(8) انظر: شرح القرافي ص 239.
(9) انظر: المسطاسي ص 89.
(10) "مسند"في ز.
(11) انظر: اللمع ص 250، والفصول للباجي 1/ 510، 566، والمعتمد 2/ 520، =