فهرس الكتاب
حجة الجمهور على وجوب العمل به: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس [1] .
فالكتاب قوله تعالى: {إِن جَاءَكمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [2] فأوجب التبين [3] عند الفسق، وعند عدمه يجب العمل وهو المطلب.
وقوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [4] .
فأوجب الحذر بقول الطائفة الخارجة من الفرقة [5] ، والفرقة تصدق على ثلاثة والخارج منها يكون أقل منها وهو واحد أو اثنان، فإذا وجب الحذر عند قولهم كان قولهم حجة وهو المطلوب [6] .
وأما السنة: فقوله عليه السلام:"نحن نحكم بالظاهر والله يتولى [7] "
= الواحد. انظر: إحكام الفصول 1/ 308، وحكي الخلاف هنا أيضًا عن الرافضة وعن ابن داود، انظر: التمهيد ص 46، وشرح العضد 2/ 58، والإحكام للآمدي 2/ 51، وحكاه الباجي عن الجبائي في إحكام الفصول 1/ 303، ونسب له ابن الحاجب المنع عقلًا، انظر: شرح العضد 2/ 58، والمسطاسي ص 103.
(1) ساق القرافي في شرحه ص 358 هذه الأدلة جوابًا على حجة من منع الوقوع، وانظرها في شرح المسطاسي ص 103، 104.
(2) الحجرات: 6، وتمامها: {أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} .
(3) "التبيين"في ز.
(4) التوبة: 122.
(5) "الفرق"في ز.
(6) انظر: تفسير الطبري 14/ 572، تحقيق شاكر، ط دار المعارف بمصر، وتفسير القرطبي 8/ 294، وتفسير روح المعاني للآلوسي 11/ 48، وانظر: القاموس المحيط مادة: طاف، والفروق في اللغة لأبي هلال العسكري ص 272، 273.
(7) "متولى"في ز.