فهرس الكتاب
قيل: يشترط في التعديل والتجريح، وقيل: لا يشترط فيهما، وقيل: يشترط في التجريح دون التعديل، وقيل: بالعكس.
ذكر المؤلف ثلاثة أقوال وسكت عن القول باشتراطه فيهما [1] .
حجة القول باشتراط إظهار سبب التجريح والتعديل: الاحتياط، لأن الإنسان قد يعتقد أن شيئًا جرحة ويعتقد غيره أن ذلك الشيء ليس بجرحة، فالاحتياط [2] إظهار السبب [3] .
حجة القول بعدم إظهار [4] السبب فيهما [5] : أن العالم المتقن لا يجرح ولا يعدل إلا بما لو صرح به عند الحاكم لكان موجبًا للتجريح أو التعديل، وحينئذ يكتفي الحاكم بعلمه عن سؤاله [6] .
حجة القول باشتراط ذلك في التجريح دون التعديل: أن ذلك لاختلاف المذاهب في سبب التجريح، فقد يعتقد إنسان في شيء أنه موجب للجرح، ويعتقد غيره أن ذلك الشيء بعينه غير موجب للجرح، فيحتاج [7] إلى إظهار سبب التجريح [8] .
(1) انظر هذا المذهب في: البرهان فقرة 560، وإحكام الفصول للباجي 1/ 374، 383، والمحصول 2/ 1/ 587، والإحكام للآمدي 2/ 86، وشرح العضد 2/ 65، وشرح المسطاسي ص 112.
(2) "الاحتياط"في الأصل.
(3) انظر: شرح المسطاسي ص 112.
(4) "اشتراط"في ز.
(5) "فيها"في ز.
(6) انظر: شرح المسطاسي ص 112.
(7) "وليحتاج"في ز.
(8) انظر: شرح المسطاسي ص 112.