ساوى بين الأمرين، وليس الأمر كذلك، فإن السمع من الشيخ مشافهة أقوى من إقراره على القراءة، لأنهم لم يختلفوا في سماعه مشافهة، أن له أن يقول: حدثني وأخبرني مطلقًا، واختلفوا في إقراره على القراءة، هل له أن يقول أخبرني مطلقًا، أو لا يقول إلا أخبرني قراءة [1] عليه؟ [2] .
قوله: (وثانيهما: أن يعلم قراءة جميع الكتاب ولا يذكر الألفاظ ولا الوقت) [3] . / 284/
ش: يعني أن يعلم أنه روى جميع الكتاب عن شيخه وجزم بروايته عن شيخه من حيث الجملة، ولكن لم يذكر [4] تلك الألفاظ ولا تذكر وقت الرواية من الأعوام أو الشهور أو الأيام، فيجوز العمل بما رواه لحصول الثقة بذلك، بمنزلة من قطع بأنه رأى مسألة في كتاب ولا يذكر [5] صورة حروفها، فإنه يجوز له الاعتماد على ما جزم به من ذلك [6] .
قوله: (أن يعلم قراءة [7] جميع الكتاب) ، يريد أو حدثه الشيخ [به] [8] [9] .
(1) "قرأت"في ز.
(2) انظر: شرح المسطاسي ص 113، 114.
(3) انظر: اللمع ص 233، والمعتمد 2/ 627، والمحصول 2/ 1/ 595، والمسطاسي ص 114.
(4) "يتذكر"في ز.
(5) "ولا تذكر"في ز.
(6) انظر: شرح القرافي ص 367.
(7) "قراءته"في ز.
(8) ساقط من ز.
(9) انظر: المعتمد 2/ 627، والمحصول 2/ 1/ 595.