فهرس الكتاب

الصفحة 2872 من 3461

وأما دليل الإجماع، فهو: أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا على العمل بالقياس، وذلك يعلم من استقراء أحوالهم ومناظراتهم، وقد كتب عمر [1] رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري"اعرف الأشباه [2] والنظائر، وما اختلج [3] في صدرك فألحقه بما هو أشبه بالحق" [4] ، وهذا عين القياس [5] .

أجيب عن هذا: بأن الإجماع لم ينقل [6] عن جميعهم، إذ لا ينسب قول إلى ساكت [7] ، وأيضًا لو انعقد عليه إجماع الصحابة لما وقع فيه خلاف [8] بين

(1) "ابن الخطاب"زيادة في ز وط.

(2) "الأشياء"في ز.

(3) "اجتلج"في ط.

(4) هذا جزء من كتاب عمر إلى أبي موسى حينما ولاه القضاء، وهو كتاب مشهور متلقى بالقبول، قال فيه البيهقي: هو كتاب معروف مشهور، لا بد للقضاة من معرفته.

وقد رواه جمع من الأئمة بأسانيد عدة، أصحها ما أخرجه الدارقطني في سننه 4/ 207، عن محمد بن مخلد نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا سفيان بن عيينة نا إدريس الأودي عن سعيد بن أبي بردة، وأخرج الكتاب فقال: هذا كتاب عمر ثم قرئ على سفيان: من ها هنا إلى أبي موسى الأشعري، أما بعد ... الحديث.

وقد أخرجه جماعة من أهل العلم بأسانيدهم إلى سفيان، منهم ابن حزم في الإحكام 2/ 1003، والخطيب في الفقيه 1/ 200، والبيهقي في سننه 10/ 135.

كما أخرجه الدارقطني بسنده إلى أبي المليح الهذلي فانظر سننه 4/ 106، وابن حزم في الإحكام 2/ 1002 عن عبد الملك بن الوليد بن معدان عن أبيه.

وانظر سنن البيهقي 10/ 135، 150، وانظر: إعلام الموقعين 1/ 85 حيث ذكره عن أبي عبيد وأبي نعيم بسنديهما إلى سعيد بن أبي بردة، ثم شرحه شرحًا وافيًا في أكثر من 450 صفحة.

(5) انظر: شرح القرافي ص 385 - 386، والمسطاسي ص 133 - 134.

(6) "ينتقل"في ز.

(7) "الساكت"في ز.

(8) في صلب الأصل: الخلاف، وقد عدلت في الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت