فهرس الكتاب
وهي صون النفوس والأموال، فقبلت شهادة الفاسق هنا لهذه المصلحة، وإن كان ذلك مخالفًا لقاعدة الشهادة التي هي العدالة، لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [1] ، وقال أيضًا: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [2] .
وذلك أنه لو كلف شهادة [3] العدول في البلد [4] الذي تعذر فيه العدول، لكان ذلك مشقة على النفوس، فقبلت شهادة غير العدول للضرورة، دفعًا لهذه المشقة.
وقد نص ابن أبي زيد [رضي الله عنه على هذا] [5] في [كتابه] [6] النوادر قال [7] : تقبل شهادة أمثلهم حالًا، أي أحسنهم حالًا، وفي بعض تواليفه [8] قال: [قال] [9] سحنون: من [10] غلب خيره على شره جازت شهادته، سيأتي على الناس زمان لا يوجد فيه عدل رضا.
قوله: (وكذلك يلزم [في] [11] القضاة وولاة [12] الأمور) ،
(1) الطلاق: 2.
(2) البقرة: 282.
(3) "بشهادة"في ز.
(4) "البلاد"في ط.
(5) ساقط من ز، وط.
(6) ساقط من ز.
(7) "وقال"في ط.
(8) "توليفيه"في الأصل.
(9) ساقط من ط.
(10) "ومن"في ط.
(11) ساقط من ط.
(12) "وأولاة"في ز، وط.