فهرس الكتاب
لأن تحريم الصيد خاص بالإحرام، بخلاف تحريم الميتة فإنه عام للإحرام وغيره.
فالقاعدة [1] أن الأخص أبدًا مقدم على الأعم [2] .
ومعنى قولنا: يقدم الصيد على الميتة، أي يقدم عليه في المنع والترك، أي يقدم تحريم الصيد على تحريم الميتة، أي فيترك الصيد.
وكذلك قولنا: يقدم النجس على الحرير في الصلاة، أي يترك النجس ويصلى بالحرير؛ لأن ضرورة (3) الأخص أشد وأقوى من ضرورة [3] الأعم.
قوله: (فتأثير النوع في النوع مقدم على تأثير النوع في الجنس) يعني إذا تعارضا، أي [إذا] [4] تعارض التأثيران.
مثاله: إذا لم يجد العريان إلا ثوب الحرير وثوب النجس، فإنه يترك النجس ويصلي بالحرير، وإنما يقدم تحريم النجس [5] ها هنا على تحريم الحرير؛ لأن تحريم النجس فيه تأثير النوع في النوع، بخلاف تحريم الحرير فهو تأثير النوع في الجنس.
وبيان ذلك أن لبس [6] الثوب النجس نوع من الوصف؛ لأن لبس الثوب أعم من النجس والطاهر، فلبس [7] النجس إذًا أخص من ذلك، ثم تحريم
(1) "فالقاعد"في الأصل.
(2) انظر: شرح القرافي ص 394، والمسطاسي ص 143.
(3) "ضرر"في ز، وط.
(4) ساقط من ز، وط.
(5) "الجنس"في الأصل.
(6) "لباس"في ز.
(7) في ز:"والظاهر أن لبس".