يريد [1] .
مثال ذلك: وجوب الوضوء على من بال ولامس.
وكذلك: الصغر والبكارة، كل واحد منهما علة في إجبار الأب على النكاح.
وكذلك القتل [2] والزنا والردة، كل واحد منها علة لوجوب القتل.
وكذلك: الحيض والصوم والإحرام، كل واحد منها علة لتحريم الوطء [3] ، وغير ذلك، وهو كثير، وهذا كله استدلال بالوقوع.
حجة القول بالمنع وجهان:
أحدهما: أن تعليل الحكم الواحد بعلتين يلزم منه نقض [4] العلة، وذلك خلاف الأصل [5] .
بيانه: أنه إذا وجدت إحدى العلتين ترتب الحكم عليها، فإذا وجدت العلة الأخرى لم يترتب عليها شيء، فيلزم وجود العلة بدون مقتضاها، وذلك نقض [على] [6] العلة، والنقض على العلة يبطلها كما تقدم في مبطلات العلة.
الوجه الثاني: أن تعليل الحكم الواحد بعلتين يلزم منه اجتماع مؤثرين على أثر واحد، وهو محال، لأنه يؤدي إلى الجمع بين النقيضين، وذلك
(1) انظر: شرح القرافي ص 404.
(2) في هامش الأصل علق أمام هذه الكلمة:"القتال".
(3) "الوضوء"في ز.
(4) "نقيض"في ز، وط.
(5) انظر: شرح القرافي ص 405، والمسطاسي ص 155.
(6) ساقط من الأصل.