فهرس الكتاب

الصفحة 3017 من 3461

الألوان قائمة [1] بالمعدوم، فلا يوجد شيء من أجزاء العالم، وهو [2] خلاف الضرورة [3] .

الجواب عن الأول: أن العدم الذي يقع التعليل به لا بد أن يكون عدم شيء بعينه، فهو عدم متميز، فيصح التعليل به؛ فإن عدم العلة علة لعدم المعلول، كما نقول: عدم الإسكار علة الإباحة والتطهير؛ لأن الإسكار علة التحريم والتنجيس، فإذًا عدم الإسكار ثبت الإباحة والتطهير [4] .

والجواب عن الثاني: أنه لا نسلم أن العلية وصف وجودي؛ لأن العلة عندنا نسبة وإضافة [5] ، والنسب والإضافات عدمية عندنا، فيكون قولنا: لا

(1) "قاعة"في ز.

(2) "فهو"في ز، وط.

(3) انظر: المحصول 2/ 2/ 401، والإحكام للآمدي 3/ 206، وشرح القراقي ص 407، والمسطاسي ص 158.

(4) انظر: شرح القرافي ص 407، والمسطاسي ص 158.

(5) النسب والإضافات أمور اعتبارية، والنسبة أن يكون الشيء لا يعقل إلا بالقياس إلى غيره، وأقسامها سبعة: الأين، والمتى، والوضع، والملك، والفعل، والانفعال، والإضافة.

فقولهم: النسب والإضافات، من باب عطف الخاص على العام؛ لأن الإضافة من أقسام النسبة كما بينا.

والإضافة: هي النسبة المتكررة أي نسبة تعقل بالقياس إلى نسبة كالأبوة والبنوة، والتقدم والتأخر، ونحوها.

وقد اختلف هل النسب والإضافات وجودية أو عدمية؟ والجمهور على أنها عدمية، والفلاسفة يقولون: وجودية ذهنًا لا خارجًا.

انظر: المواقف للإيجي ص 97 - 98، 177، وجمع الجوامع 2/ 240، 426، وشرح القرافي ص 408، وانظر تعليق الشيخ عفيفي رحمه الله على الإحكام للآمدي 2/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت