فهرس الكتاب

الصفحة 3050 من 3461

وجوب شهر غير رمضان، وما أشبه ذلك.

حجة الجواز مطلقًا: أنه يمكن أن يقال: إنما لم يجب الفعل الفلاني؛ لأن فيه مفسدة خالصة أو راجحة، وهذا فعل فيه مفسدة خالصة أو راجحة، فوجب ألا يجب قياسًا على الفعل الفلاني [1] .

حجة المنع مطلقًا: أن العدم الأصلي مستمر بذاته، وما هو مستمر بذاته يستحيل إثباته [2] بالغير، فلا يمكن إثباته بالقياس [3] .

وأجيب عن هذا بوجهين:

أحدهما: أن الاستمرار بالغير، غير الاستمرار بالذات؛ لأن أحدهما عقلي والآخر شرعي، فأحدهما متفق عليه، والآخر مختلف فيه.

الوجه الثاني: أن العلل أمارات ومعرفات، وإنما يلزم ذلك لو قلنا [4] : إنها مؤثرات، والأمر ليس كذلك [5] .

حجة الإمام: أن العلل إنما تكون في المعاني الوجودية، والعدم الأصلي نفي محض، فلا تتصور فيه العلل [6] ، بخلاف الاستدلال بعدم خاصية الشيء [7] ، على عدمه [8] ، كقوله تعالى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلا الله

(1) انظر: شرح القرافي ص 414، والمسطاسي ص 163.

(2) في صلب الأصل: ثبوته، وفي الهامش: إثباته. وهو ما في النسخ الباقية.

(3) انظر: شرح القرافي ص 414، والمسطاسي ص 163.

(4) "لقولنا"في ط.

(5) انظر الوجهين: في شرح المسطاسي ص 163 - 164.

(6) انظر: شرح القرافي ص 414.

(7) في ز:"خاصينا لشيء".

(8) "عدمها"في ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت