أحدها: قوله عليه السلام:"نحن نحكم بالظاهر، والله متولي السرائر".
الثاني: قوله عليه السلام:"عليكم بالسواد الأعظم"، فإنه يقتضي تغليب [1] الظاهر الراجح؛ لأن الظاهر كون الحق [2] معهم.
الثالث: بالقياس على الفتيا، والشهادة، وقيم المتلفات، وغير ذلك، فإن الظاهر فيها الصدق [3] ، والكذب مرجوح، وقد اعتبر فيها الراجح إجماعًا، فكذلك ها هنا [4] .
حجة القول بمنع الترجيح: [أن] [5] الدليلين [6] إذا تعارضا ورجح أحدهما، ففي كل واحد منهما مقدار معارض بمثله، فيسقط المثلان/ 324/ لتعارضهما ويبقى مجرد الرجحان، [ومجرد الرجحان] [7] ليس بدليل، وما ليس بدليل لا يصح الاعتماد عليه، فتتخرج هذه المسألة على تساوي الأمارتين، وقد تقدم أن التخيير هو المشهور فيها [8] [9] .
والجواب عن هذا: أنا لا نسلم أن القول بالترجيح حكم بمجرد الرجحان، بل الحكم بالدليل الراجح، كالقضاء بأعدل البينتين، فإنه قضاء بالبينة
(1) "تغلب"في ز وط.
(2) في ز:"كون الحق والحق".
(3) "القصد"في ط.
(4) انظر الأوجه الثلاثة في: شرح القرافي ص 420، والمسطاسي ص 168.
(5) ساقط من ز.
(6) "والدليلين"في ز.
(7) ساقط من ط.
(8) في ز وط:"أن المشهور فيها التخيير".
(9) انظر: شرح القرافي ص 420، والمسطاسي ص 168 - 169.