فهرس الكتاب
فلا بد في هذه الصورة من اثنين لوجهين:
أحدهما: أن الحدود تدرأ بالشبهات، كما قاله عليه السلام [1] .
والثاني: أنه عضو يبطل فيحتاط فيه لشرفه [2] .
وحاصل كلامه: أن القيمة إما أن يترتب عليها حد أو لا.
فإن ترتب عليها [حد] [3] فلا بد من اثنين، وإلا فقولان، سببهما: هل هذا من باب الرواية، أو من باب الشهادة، أو من باب الحكم؟
لأن حكمه ينفذ في القيمة، والحاكم ينفذه.
قوله: (الرابعة [4] : [قال] [5] يجوز [6] [عنده] [7] تقليد القاسم [8] بين
(1) اللفظ المتداول بين الفقهاء والأصوليين في هذا المقام هو ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"ادرؤوا الحدود بالشبهات"، وقد نبه بعض المحدثين على أن هذا اللفظ لا يعرف، وأن المعروف هو ما أخرجه الترمذي في كتاب الحدود من سننه عن عائشة مرفوعًا، ولفظه:"ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة".
انظره في: الترمذي برقم 1424، وقد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 238، والخطيب في تأريخه 5/ 331، والدارقطني 3/ 84، وانظر فيه أيضًا آثارًا عن بعض الصحابة في الأمر بدرء الحدود.
(2) انظر: شرح القرافي ص 433، والمسطاسي ص 192.
(3) ساقط من الأصل.
(4) "الرابع"في ط.
(5) ساقط من الأصل.
(6) "ويجوز"في نسخ المتن.
(7) ساقط من أ، وخ.
(8) القاسم: اسم فاعل من القسمة، وهي تمييز الحقوق الشائعة بين المتقاسمين.
انظر: أنيس الفقهاء للقونوي ص 272، والتعريفات ص 152.