وأما عند أهل السنة: فكونه تعالى حكيمًا، معناه: اتصافه بصفات الكمال من العلم العام التعلق، والإرادة العامة النفوذ، والقدرة العامة التأثير، وغير ذلك من صفاته، لا أن [1] ذلك بمعنى أنه يراعي المصالح والمفاسد، بل له تعالى أن يضل الخلائق أجمعين، أو يهديهم أجمعين، أو يضل البعض ويهدي البعض، يفعل في ملكه [2] ما يشاء، ويحكم [3] ما يريد، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، قال الله تعالى: {وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ [4] وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [5] ، وقال: {إِنَّ اللَّهَ [[يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [6] ، وقال: { [إِنَّ] [7] اللَّهَ]] [8] يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [9] ، وقال:{وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [10] .
قوله: (فيجب الاعتماد على هذا الظن بعد الفحص عن رافعه وعدم وجوده: وذلك أنه لا يصح أن يقال [11] : لم أجد الشيء، إِلا بعد الطلب [12] والبحث) .
(1) "لأن"في ط.
(2) "خلقه"في ز وط.
(3) "ويفعل في ملكه"في ز وط.
(4) في هامش الأصل زيادة:"وقال".
(5) سورة إبراهيم: آية رقم 27.
(6) سورة الحج: آية رقم 18.
(7) ساقط من ط.
(8) ما بين المعقوفات الأربع ساقط من الأصل.
(9) سورة المائدة: آية رقم 1.
(10) سورة السجدة: آية رقم 13.
(11) "يقول"في ز وط.
(12) "الصلب"في ط.