فهرس الكتاب
فلا يخشاه [1] غيرهم، ويجوز أن يخشوا غيره تعالى [2] بمقتضى [3] دلالة هذا اللفظ.
ولو عكس فقيل: إنما يخشى العلماء الله، بتقديم الفاعل لانعكس المعنى، فيقتضي أن العلماء محصورون في خشية الله تعالى [4] فلا يخشون غيره، ويجوز أن يخشاه غيرهم بمقتضى دلالة هذا اللفظ [5] .
فيكون على هذا التقدير من باب حصر الموصوف في الصفة على [6] عكس الآية.
قال المؤلف في الشرح [7] : ذكرت قسمين: حصر الموصوف في الصفة، وحصر الصفة في الموصوف، وبقي على ثالث، وهو حصر الصفة في الصفة نحو [8] قوله عليه السلام:"النزاهة [9] القناعه" [10] و"الدين"
(1) في ط:"فلا يخشى".
(2) "تعالى"ساقطة من ز.
(3) في ط:"فبمقتضى".
(4) "تعالى"ساقطة من ط وز.
(5) نقل المؤلف هذا المثال بالمعنى من شرح التنقيح للقرافي ص 61.
(6) في ط:"وعلى".
(7) في ط وز:"في شرحه".
(8) في ط:"وهو".
(9) في اللسان: نزه نزاهة وتنزه تنزهًا إذا بعد، والنزاهة: البعد عن السوء، انظر مادة: (نزه) .
ويقول الماوردي في تقسيم النزاهة: وأما النزاهة فنوعان:
أحدهما: النزاهة عن المطامع الدنية.
والثاني: النزاهة عن مواقف الريبة، ثم فصل القول في كل نوع.
انظر: أدب الدنيا والدين للماوردي ص 314.
(10) لم أجد هذا الحديث في كتب الصحاح والسنن والمسانيد.