فهرس الكتاب
بالمستقبل لأجزأ، لكن [1] التصريح أحسن؛ لأنه [2] أنص [3] على اعتبار المعدوم في ذلك [4] .
[قوله[5] : (وهي: الأمر، والنهي، والدعاء، والشرط، وجزاؤه) ] [6] ووجه اختصاصها بالمستقبل:
أما الأمر، والنهي، والدعاء؛ فلأن معناها طلب، وطلب الماضي محال، وكذلك الحاضر؛ لأنه [7] تحصيل الحاصل فتعين المستقبل.
وأما الشرط، وجزاؤه؛ فلأن معناهما توقيف دخول أمر [8] في الوجود على دخول أمر آخر، والتوقيف في الوجود إنما يكون في المستقبل، فإذا قلت: أنت طالق إن دخلت الدار، فلا يمكن أن يكون الشرط دخلة مضت، ولا يمكن أن يكون المشروط طلقة مضت، بل دخلة مستأنفة [9] وطلقة مستقبلة [10] .
أما الأمر فمثاله: قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [11] , وقوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ
(1) في ز:"ولكن".
(2) "لأنه"ساقطة من ز.
(3) في ز:"نص".
(4) انظر: شرح التنقيح ص 62.
(5) "قوله"ساقطة من ط.
(6) ما بين المعقوفتين ورد في ط وز، ولم يرد في الأصل.
(7) في ط:"لأنها".
(8) في ط وز:"الأمر".
(9) في ط وز:"مستقبلة".
(10) شرح تنقيح الفصول ص 62.
(11) سورة البقرة آية رقم 43.