فهرس الكتاب
قال: وجوابه: أن التحديد قد يقع بذوات الأوصاف، أي: بنفس الوصف [1] ، كقوله في المندوب: ما رجح فعله على تركه.
وقد يقع بحيثيات الأوصاف نحو هذا، ومعناه: هو الذي يكون بحيث إذا ترك ترتب عليه الذم، وهذه الحيثية ثابتة له، فعل أو ترك.
فتنبه لهذه القاعدة فهي: غريبة، وقد بسطتها [2] في شرح المحصول [3] . انتهى نصه [4] .
فمعنى قوله إذًا: (ما ذم تاركه) في الواجب، أي: ما لو ترك لذم، ومعنى قوله في المحرم: (ما ذم فاعله) أي: ما لو فعل لذم.
واعترض [5] تحديد الواجب والمحرم بما ذم تاركه، وما ذم فاعله: بأنه إما أن يراد أن الشارع هو الذي يذم، وإما أن يراد الشرع نفسه، وإما أن يراد أهل الشرع، وأيًا ما كان فباطل:
فإن كان الذي يذم هو الشارع فلا يصح؛ لأن الشارع ما نص على لوم كل
= يجوز تركه"."
(1) قوله:"أي بنفس الوصف"توضيح من المؤلف، وليس في شرح القرافي.
(2) في ط:"بسطها".
(3) انظر بسط المؤلف لهذه القاعدة في: نفائس الأصول تحقيق عادل عبد الموجود (1/ 246 - 247) .
(4) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 71، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 26.
(5) هذا الاعتراض الثاني على تعريف الواجب والمحرم، وقد ذكر هذا الاعتراض المسطاسي في شرح التنقيح ص 26.