فهرس الكتاب
وما تعارضت فيه المصلحة والمفسدة فهو: محل النظر والتفكر [1] والتدبر، والتأمل، والاجتهاد [كحسن الصدق الضار، وقبح الكذب النافع[2] ، وإنما يحتاج العقل ها هنا إلى النظر] [3] والاجتهاد لاحتمال ترجيح المصلحة على المَفسدة فيقضى بالحسن، أو ترجيح [4] المفسدة على المصلحة فيقضى بالقبح، أو تستوي [5] الحالتان فيجب التوقف، فلا بد من النظر في كل صورة حتى يقضي بحسنها، أو بقبحها، أو يتوقف [6] فيها.
قوله: (كحسن الصدق النافع، وقبح الكذب الضار) [7] .
مثال ذلك: إذا سألك رجل عمن طلبه بحق، وأنت تعلم موضعه فإن صدقت في إخبارك بموضعه كان صدقًا نافعًا، وإن كذبت كان كذبًا ضارًا.
ومثال الصدق [8] الضار، وقبح الكذب النافع: إذا سألك الرجل عمن طلبه بظلم فإن صدقت في إخبارك بموضعه كان صدقًا ضارًا، وإن كذبت كان كذبًا نافعًا، فهذا محل النظر عند العقل لتردده بين أصلين، [فهذا بيان القسمين] [9] الضروري والنظري.
(1) في ز:"والفكر".
(2) في ز:"كحسن الكذب النافع وقبح الصدق الضار".
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(4) في ط:"وترجيح".
(5) في ط:"وتستوي"
(6) في ط:"ويتوقف".
(7) في ز:"كحسن الكذب النافع، وقبح الصدق الضار".
(8) يقتضي السياق أن يقول:"ومثال حسن الصدق الضار".
(9) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.