فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 4462

... والأمر لا يحتاج إلى تأويل أو تصوير، فإن منهج الخليل بن أحمد كان يقوم على الحقائق المباشرة، ولم يكن بحث الزوائد في كتاب سيبويه ليدل من قريب أو بعيد على أنّ الحركات الزوائد والحروف الزوائد يمكن الاستغناء عنها، إنها من أسس اللغة، إنها بنيان الكلمات فإن كلمة: فَهِم لها معنى واحد، ولكنها بالزوائد لها معانٍ كثيرة، فماذا نعني بكلمة:استفهم، وكلمة تفاهم، والمشتقات منها: فهيم، وفاهم، ومفهوم، فَهّامة إنها معانٍ جديدة من الحروف الزوائد، وكذلك الحركات الزوائد، تعطي معاني جديدة بتغييرها، فالمقصود بالزائد أنه ليس من بنية الحرف، ولكن لا بد منه للنطق والتوصل إلى التكلم به، وعندما تركب الكلمة يظهر أثر هذه الزوائد في النطق والمعنى كما ظهر أثر الحرف الزائد في المعنى.

... فقول الخليل"يصبُ في هذه البحيرة التي تلتقي فيها روافد جمالية تثرى الفصحى وتكشف عن سر من أسرارها، إنها الحركة التي تيسر النطق وتوصل إلى التكلم بسهولة."كأن الخليل يفسر قوله تعالى { لسان عربي مبين } فالحركة تسهم في سلاسة اللسان وإبانته .

... والمدقق في الأمر يرى أنَّ الحركة الإعرابيّة لها عملان: الأول- تسهيل نطق الحرف الأخير مع سابقه ومع الكلمة التالية. وثانيهما- أنها تؤثر في المعاني، وسيكون لنا موقف في الصفحات القادمة نبينّ فيه ارتباط المعاني بهذه الحركات الإعرابية .

جـ ـ مع الوقف:

... إذا كنت تقرأ موضوعًا، فإنك في آخر كل عبارة أو جملة في هذا الموضوع تتوقف لتلتقط نفسك ، ومن

ثَمَّ تواصل القراءة والوقف يكون على الأغلب بالسكون، ولكنه قد يأتي بالألف أو الواو أو الياء أي بحروف المد، وذلك مثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت