فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 4462

... قرأتُ الكتابْ، وقرأتُ كتابي، لقد ضُمَّتْ مسألة الوقف إلى الآراء الداعية إلى إلغاء الحركة الإعرابية، ووجدوا أن الوقف أحد الأدلة القوية على تسكين أواخر الكلام لأن الحركة لا تقدم معنى ولا تغير في معنى فقال ( أي الدكتور أنيس ) :"إن شيوع الوقف بما يسمى السكون أو بعبارة أدق سقوط الحركات من أواخر الكلمات في حالة الوقف لأكبر دليل على أن الأصل في الكلمات ألا تكون محركة الآخر، وأنّ ما حرك منها في وصل الكلام كان لأسباب صوتية، دعا إليها الوصل (*) ، وقد أشار الدكتور إلى المصدر الذي أخذ عنه وهو (sandhi Pheno-mens) "

... هذا ما ذكره، ويبدو أن استقراء الوقف في هذا الموضوع لم يكن

شاملًا كما لم يكن استقراء أقوال الخليل وقراءة أبي عمرو شاملًا، ولبيان الحق نذكر ما يلي؛ أي نذكر جملًا يتنوع حال الوقف فيها:

1-قد أفلح المؤمنون ـ لم تحذف حركة الإعراب، لأنها الواو وليس النون؛ وكتاب الله عامر بالأسماء والأفعال المنتهية بالواو والنون أو الياء والنون مثل: رب العالمين، ومثل أيها الكافرون، ومثل: الظالمون، ومثل: بالصالحين… الخ.

2-قال تعالى: { سلاسلَ وأغلالًا وسعيرا } ، الوقف بالألف، وقد سمى علماؤنا الفتحة جزءًا من الألف، فالحركة موجودة، والمنصوب كله يوقف عليه بالألف؛ ويوجد أسماء وأفعال تنتهي كأصل بالألف مثل والضحا، سجى، قلى، الأعلى، هوى، غوى، الهوى…

3-قال الشاعر: صبتْ نفسي إلى العليا ـ ما تصبو، فالوقفِ بالواو وهو حركة مد كما نعلم، ومثل ذلك ما انتهى مَن الأسماء أو الأفعال بالياء مثل: وصلنا إلى الوادي، وكقوله تعالى: { ذلك ما كنا نبغي } ، ومثل: نعم أنا لا أدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت