فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 4462

... الدعوة هنا واضحة لنزع كل الثياب، إن الحذف سيؤدي إلى اختلاط المعاني في لغة الصحافة اختلاطًا ما، ولكنه سيؤدي إلى تشويشها تشويشًا شاملًا إذا وقع في لغة الأدب للشعراء

والكتاب ولغة القرآن والحديث النبوي، إنه سيدمر إذا أخذ به الفصحى؛ وسأضرب أمثلةً على هذا الاختلاط والتشويش، ولن يعجزك شيء إن أردت البحث، فستجد أمامك وفرة .

أمثلة على الحركة:

1-قال المذيع: أقبل اللبنانيون على شراء أغذيةِ يومِ أمس

والصواب هو: أقبل اللبنانيون على شراء أغذيةٍ يومَ أمس .

الجملة الأولى تختلف في معناها ومضمونها عن الجملة الثانية، ويقع الاختلاط فيها شيئًا ما لدى العامي والفصيح .

2-وأما في اللغة الفصيحة فأضرب هذا المثل: قال المؤذن: أشهدُ أنَّ محمدًا رسولَ الله، قال ابن قتيبة في كتابة ( عيون الأخبار ) ، سمع أعرابي هذا الأذان، فقال: ويحك يفعل ماذا؟

لقد دُمر المعنى الذي أراده النبي- صلى الله عليه وسلم - ؛ كلمة رسول خبر عن محمد، فيجب رفعها، ولما نصبها المؤذن لم تصبح خبرًا فسأل الأعرابي يفعل ماذا أي

أين الخبر ؟

3-وهذا مثل أراه يقع بين بين ، أي بين الفصحى والأسلوب الصحفي، وهو يحتاج لشيء من التفكير .

قال الكاتب الصحفي: يرافق الملكَ في الجولة عددًا من المسؤولين .

ولكن الصواب هو: يرافق الملَك في الجولة عددٌ من المسؤولين .

والمعنى بين الجهتين مختلف، الجملةٌ الأولى لم تعط للملك قَدْرهُ، ولكن الثانية أعطت، إن هذا مصدره الحركة الإعرابية، والتلاعب فيها يؤدي إلى اختلاف في المعاني .

موضوعات الصحافة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت