فهرس الكتاب
ومثل عَمْبر:"قَمْبَض"و"شَمْباء". [المخصص: 2/73]
..."واعلم أن التضعيف مستثقَل… وقومٌ من العرب إذا وقع التضعيف أبدلوا..". [المقتضب: 1/381]
... ومن أمثلة العُدول عن الأصل لوجه الجمال أيضًا أن الكوفيين أجازوا قلب الياء الأصلية واوًا ، فأجازوا في تصغير شيخ"شُوَيْخًا"كما أجازوا قلب الألف المنقلبة عن ياء واوًا ، كما في ناب و"نُوَيْب"واستدلّوا على ذلك بأنه سُمِع"بُوَيْضة"تصغيرًا لبيضة. وقالوا كذلك"عُوَيْنة"فى تصغير العين. ولاشك في أن الكوفيين قد جَنَحوا لذلك استخفافًا ، لخفة النطق بالواو بعد الضمّة واستثقال النطق بالياء بعدها ، إذ الضمة والواو أختان متجانستان، أما الضمة والياء فمتنافرتان.
... ومن أمثلة ذلك أنهم"أجازوا الحذفَ في بعض المواضع استخفافًا" [الخزانة: 1/18] ؛ وأنه"إذا كان الحرف لا يتحامل بنفسه ، حتى يدعو إلى اخترامه وحذفه ، كان بأن يضعف عن تحمّل الحركة الزائدة عليه أحرى وأحجى. وذلك نحو قول الله تعالى:"وَاللَّيْلِ إذَا يَسْرِ"و"ذلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ"، و"الكَبِيرُ المُتَعَالِ"، وقوله:"
… … … … وما
قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشاهقِ
وقال الأسود بن يعفر:
* فألحقتُ أُخراهم طريقَ أُلاهُمُ *
بلا واو للوقف عليها كذلك…"."
[الخصائص: 2/292] "وحُذفَتْ [أحرف العلّة] أيضًا استخفافًا ، كما تحذف الحركة لذلك … وقال رؤبة:"
* وصّانِىَ العجَّاج فيما وَصَّنى *
... يريد: وصّانى ، وقال الله عزّ اسمه:"واللَّيْلِ إذا يَسْرِ"وقد تقدّم نحوُ هذا ؛ فنظير حَذْف هذه الحروف للتخفيف حذفُ الحركات أيضًا ، في نحو قوله:
* وقد بدا هَنْكِ من المئزرِ *
وقوله:
* فاليومَ أشربْ غير مستحقِبٍ *
وقوله:
* إذا اعوجَجْن قلتُ صاحِبْ قوِّمِ *
وقوله:
* ومَنْ يَتَّقْ فإن الله مَعْهُ *
وقوله:
* أو يرتبطْ بعضَ النفوس حِمامُها *
[الخصائص: 2/316 ، 317]