فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 4462

... ورد في كتاب ( من أسرار اللغة ) (*) أزواج من الجمل مثقفة المعاني فيما يرى، ولم يختلف الأمر بينها إلا في حركة واحدة في الجملة كلها في إحدى الكلمات، إنها منصوبة مثلًا ثم تجرّ بالكسرة ولكن المعنى يظل كما هو. قال الدكتور أنيس:"إنّ بعض حالات النصب لا تكاد تختلف في معناها عن بعض حالات الجر مثل: قمتُ بهذا ابتغاءَ وجه الله، قمت بهذا لابتغاءَ وجه الله. فلِم كانت كلمة ابتغاءَ في الأولى منصوبة وفي الثانية مجرورة ؟"يقصد أن الجملتين بنفس المعنى، وذلك برغم اختلاف الحركات الإعرابية .

..."ومثل: جاءني من باع السمكَ، جاءني بائعُ السمكِ. لم كانت السمك في الأولى منصوبة وفي الثانية مجرورة؟"، فالجملتان بنفس المعنى،

واختلاف الحركات لا قيمة له، ومثل: سهرتُ الليلة الماضية، سهرتُ في الليلةِ الماضية؛ حدث كل هذا الأسبوع الأول من ولادته، حدث كل هذا في الأسبوع الأول من ولادته.

... هل هذه الأزواج الأربعة تحمل معنى واحدًا؟ هل كل جملتين من نفس الزوج لهما معنى واحد فقط لا يختلف في شيء عن نظيره؟ ألم يؤثر دخول اللام ولا اسم الموصول (مَنْ ) ولا حرف الجر في؟ إن مثل هذه الأمثلة متداول وقد رغبت في جمع عدة آراء فيها كاستطلاع ورصد إجابات فيما يقال الآن:

... لقد ساءلت الأساتذة من مختلف الدرجات، وساءلتُ من حولي من مختلف الثقافات عن هذه الجمل مجتمعة أو متفرقة، وفقًا لما يقتضيه المقام، فأسأل: ( هل جملة صليتُ ابتغاءَ وجه الله) تحمل نفس المعنى لجملة (صليتُ لابتغاءِ وجه الله) ؟كلهم يذكر فرقًا وإن اختلفوا في تحديده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت