فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 4462

(72) هذا العدو لم يضرني ـ ضاره يضيره ضيرًا وضاره يضوره ضَوْرًا أي ضره يضره ضررًا ـ أي لم يضرني بشيء غير حسده لي . وحسده يضره هو قبل أن يضرني (15) ، وهو بحديث غيبته لي يصوت تصويتًا قبيحًا ، لا يزيد على كونه صوتًا قبيحًا بأي شيء ـ في قبحه مثل صوت البومة بالليل. صياح قبيح بغيض .

زقت البومة تزقو زُقاءً ، ونعب الغراب نعيبًا وزقًا الضَّوَع وهو ذكر البوم . والضوع أيضًا طائر طائر ، ولكنه ذو صوتٍ عالٍ غير جميل ، وليس لهذا الطائر من قوة غير صياحه. فعلى هذا يكون المعنى هذا الشخص يغتابني حسدًا لي ، وذلك لا يضرني ، كلامه عني مجرد صياح لا فائدة فيه ، كصياح هذا الطائر .

(73) وهذا الشخص منافق ، إذا لاقيته يبادرني بالتحية، وإذا غبت يغتابني ـ هذا معني قوله:

وإذَا يَخْلُو لَهُ لَحْمِي رتَعْ

أي إذا غبت فإنه يجد نفسه كأنه خالٍ ليس معه أحد ، ولحمي أمامه يأكله ويرتع فيه بغيبته .

(74) بغضه لي عميق في نفسه .كلما أغيب فيفقدني ينبع أذاه وذباب شره مستسر:أي بغضه في داخل نفسه يسره لي إذا رآني حياني كاذبًا والشنء لي كامن في نفسه أي الكراهية لي كامنة مستسرة في نفسه. الشنء والشنآن بسكون النون والشنآن

بفتح النون الكراهية والبغضاء .

افتن الشاعر في بيان كراهية هذا الحاسد له وغيبته له . فمرة هي كصياح الطائر الذي لا فائدة وراءه. ومرة هي داء ملبوس، وطعام وخيم . وذباب نابع من فمه بالأذى . ووحشية

ترتع في اللحم .

(75) ساءَ ماظَنَّوا وقد أبْلَيْتُهُمْ

عند غاياتِ الْمَدَى كَيْفَ أقَعْ أي ساء ظنهم الفاسد حين ظنوا أنهم سيغلبونني . لقد أبليتهم ، أي قد عرفوا بلائي ومقدرتي وقوتي عند غايات مدى النضال والسباق بيني وبينهم . قد عرفوا كيف أصنع وكيف أنتصر عليهم وعلى أمثالهم . (ماظنوا) .. .. أي ظنهم . كيف أقع: أي كيف أصنع. كيف وقع نضالي ومسابقتي حين يسابقونني ويناضلونني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت