فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 4462

(76) وهو صاحب مِئَرة أي إحنة وحق لايسأم هذا الحقد ولا يرجع عنه وإذا أخذ في طريق الشر أوقد ناره حتى تسطع واستمر يوقدها .

مئرة أي حق وجمعها مِئَر . مثل إحنة

وجمعها إحن .

(77) ولكنني أنا لا أبالي بعداوته وعندي القدرة على ردعه . لأني شاعر فصيح مجيد . إذا هاجمت عدوًا لى بالشعر صقعته برجم يصيب مقاتله

لا يخطئ ولا يرتد .

حين أرمي ليس رميي طائشًا لايصيب ولا مرتجعًا يسقط قبل الوصول إلى الهدف فأحتاج إلى إعادته .

(78) فارغ السوط ، أي أنا فارغ البال عن أن أكون مشغولًا بأمثال هذا من أعدائي . ولكني على أتم الاستعداد ، إذا ضربت أوجعت ولم أتعب ـ لايتعبني الذي هو مثل الكبير من الإبل. ولا الذي هو مثل الدقيق النحيف منها .

استعار هنا ركوب الإبل وركوب الخيل للتعبير عن مقدرته على الصراع لأعدائه ، والراكب يجرك حصانه وبعيره بالسوط . فيقول راحلتي لاتحتاج إلى ضرب فهي سريعة ماضية ، وسوطي فارغ ولكني إذا احتجت إلى استعماله فلن يتعبني بعيد أو فرس كبير ولا بعير أو فرس دقيق صغير .

الثَّلِب الكبير من الإبل ، ومنها كلمتنا العامية"تلِب"والشخت النحيف الضعيف . والضرع الضعيف . (79) هذا الشخص وأمثاله من أعدائي ألا يعلمون أنني الآن شيخ مجرب ، قد يدل على نضجي وتمام تجربتي شيب رأسي وطلعه ، فكيف ينتظرون مني أن أكون ذا سقطات وزلات يحسبونها على ويعيبونني بها .

قالوا لما ثار أعداء الحجاج عليه وحاربوه وانتصر عليهم في يوم رستاقأباذ ، خطب وتمثل في خطبته بهذا البيت من شعر سويد بن أبي كاهل:

كَيْفَ يَرْجُوَن سِقَاطِي بَعْدَ ما

لاحَ في الرَّأسِ بَيَاضٌ وصَلَعْ

أي كيف يرجون أن أتساقط وأضعف وأزل وقد أحكمتني التجارب ونضج العمر ولاح الشيب والصلع في رأسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت