فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 4462

وههنا جاء الشاعر بمبالغة وغلو لأنه قد كان من بني يشكر، وبنو يشكر من بني بكر، وبنو بكر من القبيلة الكبرى الضخمة ربيعة، وربيعة كلهم من بني عدنان، وعاد من العرب البائدة، وكان زمان عادٍ قبل زمان سيدنا إسماعيل الذي تنسب إليه قبائل عدنان كلها وقبل زمان سيدنان إبراهيم الخليل .

وإنما أراد سويد أن يقول مجدنا قديم وقد غلبنا الأمم القديمة .

(86) صخرتنا عالية لايراها الناس إلا وهي فوقهم مشرفة عليهم .

ثم حول الشاعر صخرته من طبيعة الحجر الجامد الراكد في مكانه إلى صفة السيد المتصرف . أي نحن سادة نأتي ما نشاء ونترك ـ ندع ـ ما نشاء ولايرانا الناس أمثال هذا العدو إلا ونحن فوقهم متصرفون كما نشاء.

(87) هذه الصخرة المنيفة ذات الحيوية والتصرف والمجد مشرفة يراها هذا الجاهل الحاسد فوقه ومع هذا يستمر في رميها بحجارته ولن يبلغ من غرضه شيئًا ، شأنه في هذا شأن الغبي الذي يصنع الخطأ ويظن أنه صواب ويصنع الصنع الرديء ويظن أنه جيد .

الرعة بكسر الراء الشأن والهيئة

ونصبها ههنا لأنها في معنى المفعول

المطلق . يصنع هذا العدو هكذا صنيع الجاهل الذي يعجبه ما يصنعه وإن كان قبيحًا .

(88) أي استمر يرمي الصخرة العالية بحجارته التي لا تصنع بها شيئًا حتى تعب من الرمي،وحتى كَمِهَتْ عيناه أي عميتا ، والأكمه هو الذي يولد أعمى والكمه العمى الذي يولد به الأكمة . أو العمى عامة . وهذا الرجل اشتد عمى عينيه وأظلمتا فكأنه ولد أكمه ولم ير النور قط ؛ وذلك من شدة شعورة بالغيظ والإخفاق . ولما عميت عيناه اضطره ذلك أن يكف عن الرمي. فكف كارهًا وهو يلوم نفسه . لَحَى يلحى: لام يلوم . لحاه الله أي لعنه الله . كف هذا الرجل كارهًا وجعل يلوم نفسه حين اضطره عماه إلى أن يكف عن الرمي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت