فهرس الكتاب
(89) وذلك حين رأى أنه لم يضر الصخرة . وقد بينا أن الفعل ضار يضير ضيرًا بمعني ضر يضر ضرًا وضررًا ومثل ضار يضور، وهو غير كثير الاستعمال. هنا يضير أكثر في الاستعمال وقريء به القرآن،في سورة آل عمران الآية120"وإنْ تَصْبِرُوا وتتقوا لا يَضُرٌكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا"وفي قراءة أبي عمرو"لايضِرْكُم"لام نفسه وكف حين رأى أن جهده لم يضر الصخرة، ورأى أنها خلفاء أي ملساء لامطمع في زحزحتها أو كسرها أو إيقاع أي ضررٍ بها .
رأى الأولى والثانية بمعنى أدرك وعلم وأيقن. أو رأى الأولى قلبية والثانية بصرية قبل أن يفقد بصره يأسًا وغيظًا.
أو قوله كمهت عيناه مبالغة أي أظلمت الدنيا في عينيه بسبب إخفاقه فكأنه ولد أعمى . جهد جيمها مفتوحة أو مضمومة كلاهما صحيح وجاءتا في كتاب الله تعالى . والجُهد هو الطاقة . أخلق وخلفاء أي أملس وملساء:ملاسة.
(90) هذه الصخرة الخلقاء صلبة تكسر قرن من ينطحها ، وإذا رميت بمردي ـ المردي: الحجر الذي يرمي به . وقد مر شرحها في شرح البيت
(83) ـ وإذا رميت هذه الصخرة بحجر انشق ذلك الحجرة وتهشم . انجزع أي انكسر وانقطع .
(91) هذه الصخرة إذا رام هذا الشخص ، إذا طلب هذا الشخص زحزحتها عن موضعها أو اقتلاعها أو كسرها أعياه ذلك ولم يستطعه ، وقصَّر به أن يبلغ مراده من زحزحتها وقلعها ضعفه وذلته ـ ليست لديه العُدة التي يكسرها أو يقتلعها بها وهو هزيل ضعيف . الجدع: سوء الغذاء . جعل هذا مثلًا لضعفه . ومن قبل قد قال في البيت (62) :
وإباءً لِلدَّنِيَّات إذَا
أُعْطِيَ الْمَكْثُورُ ضَيْمًا فكَنَعْ