فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 4462

(94) وشبه تراميهما بمر الكلام بالمناضلة وهي المراماة بالسهام .

وإنما هي سهام البيان والشعر

والخصومة .

قال: رماني هذا الخصم ورميته بنبال من القول ، ترامينا بسهام ذات سم قد نقع أي ذات سم شديد من شدة مرارتها .

ترامينا وأعدائي حضور، يرون قوتي ومراماتي لخصمي الذي كان يدافع عنهم كما أنا كنت أدافع عن قومي .

(95) ترامينا بنبال مذروبة أي حادة من نوع لم يقدر على صنعته إلا صانع لم يطق: لم يستطع . صنع: صانع ماهر ، تقول رجل صَنَعٌ وصَنَاعٌ وكذلك امرأة صَنَاعٌ وصَنَعٌ أي حاذقة ماهرة في صناعتها .

(96) هذه النبال خرجت بسبب عداوةٍ بينة كانت بيننا منذ أيام الشباب ، إذ دهرنا جذع. والجذع هو الشباب من الخيل ، وكانت قديمة بين قومنا في الزمان الأول .

(97) تحارضنا: تقاتلنا قتالً مريرًا يصير به أحدنا حرضًا أي هالكًا .

وقال بعض الشراح: تحارضنا أي

حرض بعضنا بعضًا وهذا الشرح غير

جيد لأن معناه يناقض آخر البيت.

يقول: تقاتلنا قتالًا مريرًا حتى الموت. وقال المشاهدون والحكام: إن الذي يطلب المعونة هو المنهزم. والقوم الحاضرون إلا من حكموا بأنه ضرع أي ضعيف ، إذْ قارب صاحبه أ ن يقتله قالوا له هذا يكفي ، هو المنهزم وأنت المنتصر .

(98) لما اشتد قتالنا ورأى أني سأهلكه ولَّى هاربًا لا يحمي استه (17) ، لا يحمي دبره ، أي أعطاني ظهره هاربًا فلو شئت أصبته في ظهره ولكنه أعلن الهزيمة، ووقع عنه طائر الإتراف أي البغي والعدوان والغرور وانكشف ضعفه وذله .

(99) خرَّ من الهزيمة على وجهه مكسور الأنف لا يستطيع أن يشمخ بأنفه كما كان يفعل ، مكسور النفس خاشع العين مذلة لا يستطيع أن يرفع طرفه وصار بمنزلة الأصم الذي لا يسمع .

(100) فر مني ، وهرب شيطان

غروره ، شيطان كبريائه شيطان

فصاحته وشعره ، فر إلى حيث لا يجد فائدة ولايستطيع أن يعطي شيئًا أو يمنع مني ما أريد أخذه ـ هنا آخر الفصل العاشر ويليه الحادي عشر من البيت (101) إلى (107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت