فهرس الكتاب
(94) وشبه تراميهما بمر الكلام بالمناضلة وهي المراماة بالسهام .
وإنما هي سهام البيان والشعر
والخصومة .
قال: رماني هذا الخصم ورميته بنبال من القول ، ترامينا بسهام ذات سم قد نقع أي ذات سم شديد من شدة مرارتها .
ترامينا وأعدائي حضور، يرون قوتي ومراماتي لخصمي الذي كان يدافع عنهم كما أنا كنت أدافع عن قومي .
(95) ترامينا بنبال مذروبة أي حادة من نوع لم يقدر على صنعته إلا صانع لم يطق: لم يستطع . صنع: صانع ماهر ، تقول رجل صَنَعٌ وصَنَاعٌ وكذلك امرأة صَنَاعٌ وصَنَعٌ أي حاذقة ماهرة في صناعتها .
(96) هذه النبال خرجت بسبب عداوةٍ بينة كانت بيننا منذ أيام الشباب ، إذ دهرنا جذع. والجذع هو الشباب من الخيل ، وكانت قديمة بين قومنا في الزمان الأول .
(97) تحارضنا: تقاتلنا قتالً مريرًا يصير به أحدنا حرضًا أي هالكًا .
وقال بعض الشراح: تحارضنا أي
حرض بعضنا بعضًا وهذا الشرح غير
جيد لأن معناه يناقض آخر البيت.
يقول: تقاتلنا قتالًا مريرًا حتى الموت. وقال المشاهدون والحكام: إن الذي يطلب المعونة هو المنهزم. والقوم الحاضرون إلا من حكموا بأنه ضرع أي ضعيف ، إذْ قارب صاحبه أ ن يقتله قالوا له هذا يكفي ، هو المنهزم وأنت المنتصر .
(98) لما اشتد قتالنا ورأى أني سأهلكه ولَّى هاربًا لا يحمي استه (17) ، لا يحمي دبره ، أي أعطاني ظهره هاربًا فلو شئت أصبته في ظهره ولكنه أعلن الهزيمة، ووقع عنه طائر الإتراف أي البغي والعدوان والغرور وانكشف ضعفه وذله .
(99) خرَّ من الهزيمة على وجهه مكسور الأنف لا يستطيع أن يشمخ بأنفه كما كان يفعل ، مكسور النفس خاشع العين مذلة لا يستطيع أن يرفع طرفه وصار بمنزلة الأصم الذي لا يسمع .
(100) فر مني ، وهرب شيطان
غروره ، شيطان كبريائه شيطان
فصاحته وشعره ، فر إلى حيث لا يجد فائدة ولايستطيع أن يعطي شيئًا أو يمنع مني ما أريد أخذه ـ هنا آخر الفصل العاشر ويليه الحادي عشر من البيت (101) إلى (107) .