فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 4462

(101) هنا يبدأ الفصل الحادي عشر ، فر مني والفرار الآن لا ينفعه ، لأن عبء الهزيمة ثقيل على ظهره التي يحملها وهو فار ، وسيضع نفسه في مكان مذلة حقير ـ متضعة أي الموضع الذي سيضع في نفسه ، سيتضع فيه ، موضع مذلة ، متضع مذلة .

مُتَّضع اسم مكان من اتَّضع أي صار وضيعًا أو وضع نفسه في موضع ما وهنا هو موضع ذل . أوقر يوقر إيقارًا: تقول أوقرت الدابة أي وضعت عليها الأوقار أي الأحمال ، واحدها وِقر بكسر الواو وهو موقر الظهر أي على ظهره أحمال ثقيلة من الهموم أو الهزيمة في هذا البيت .

(102) هذا العدو رأى مني مقامًا

صادقًا ثابتًا صابرًا على الشدة شجاعًا إذا أوجعني برميه لم أظهر جزعًا يدل على أني متألم بل أكتم ذلك صبرًا وهو لم يستطع أن يصبر فغلبته .

(103) ورأى مني لسانًا فصيحًا حسن التصرف قاطعًا مثل السيف .

هذا البيت بديع في إيجازه وقوة تعبيره وقد تمثل به الدكتور طه حسين في رثائه لسعد زغلول باشا الزعيم المصري الكبير.

(104) يذكر سويد انثيال البيان عليه . فر شيطان خصمه منهزمًا ولكن شيطانه هو جاءه بمدد جديد عندما نفدت مادة خصمه وصار كراكب الحراء الذي ذهب جميع الماء الذي في قربه .

قال جاءني صاحب ذو إجابة وإغاثة ، ذو غيث أي ذو إجابة وهو زفيان أي خفيف سريع في إجابته ، وجاءني عند إنفاد القرع عندما أنفد خصمي قُرعه ، والقرع جمع قُرعة وهي قربة الماء ، أنفدها أي جعلها تنفد ـ نفد الشيء بقتح النون وكسر الفاء بعدها دال مهملة أي انتهى وفني والمضارع ينفد بفتح الفاء بعدها دال مهملة . نفد الشيء نفادًا وأنفده إنفادًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت