فهرس الكتاب
(10) عيّ هي عيي بوزن رضي وأدغمنا الياء في أختها فصارت عيّ وفي القرآن في قراءة مشهورة:
(إذ أنتم بالعُدوة الدّنيا وهُم بالعدوة القُصوى والرَّكبُ أسفلَ منكُم ولو تواعَدتم لاختلفتُم في الميعادِ ولكن لِيقضيَ اللهُ أمرًا كانَ مفعولا ليَهِلكِ من هَلَكَ عن بيّنةٍ ويَحيَى من حَيَّ عن بيِنّةٍ وإنَّ اللهَ لسميعٌ عليِم ) صدق الله العظيم"سورة الأنفال: 42".
حيّ أي حيي وقرأ بعضهم بها . والعدوة بضم العين وبكسرها كلاهما قريء به .
(11) كفء وكفو أي نظير وبهما قرأ القراء ."ولم يكن له كفوًا أحد". ( الإخلاص: 4 ) .
قرأ بعض القراء بضمتين وواو بدون همزة وهي قراءة حفص عن عاصم وقرأ آخرون بضمتين وهمزة وبعضهم بسكون الفاء ووجوه القراءة كثيرة في هذا الحرف ولكن الذي نقرأ به ما تقدم
ذكره: كفوءًا ـ كفوًا أحد .
(12) إذا جاء بيت الشعر بقافية في عجزه سمي مصرعًا وسمي هذا تصريعًا نحو:
فَدَيْنَاكَ منْ رَبْعٍ وإنْ زِدْتَنا كَرْبا
فإنَّكَ كُنْتَ الشَّرْقَ للشَّمْسِ والغَرْبا
والمتأخرون من علماء العَروض استحدثوا اصطلاحًا سموه التقفيه وفرقوا بينه وبين التصريع وهذا تفصيل قصدوا به التفرقة بين الأشعار التي يكون فيها الصدر والعجز دائما من وزن واحد مثل:
قِفَا نبكِ من ذِكرى حبيبٍ ومنزلِ
والتي يختلف وزن صدرها عن عجزها إلاَّ في بيت التصريع مثل"فديناك من ربعٍ وإن زدتنا كربا"قال الشاعر في نفس القصيدة:
ومَنْ صَحِبَ الدُّنْيَا طَوِيلًا تَنَكَرَتْ
عَلى عَيْنِهِ حتَّى يَرَى صِدْقَها كِذْبا
عجز البيت هنا أطول من صدره . آخر الصدر وزنه ( مفاعلن ) وآخر العجز وزنه ( مفاعيلن ) هذه التفرقة الاصطلاحية ليست بذات أهمية بالغة
فاعلم أصلحك الله .
(13) ذكر الأنباري في البيت (46) :
حَلَّ أهْلِي حَيْثُ لا أطْلُبُها
جَانِبَ الْحِصْنِ وَحَلَّتْ بِالْفَرَعْ