فهرس الكتاب
"بَسَطَتْ رَابعَةُ الحَبْلَ لَنا"
للأستاذ الدكتور عبد الله الطيب
عضو المجمع
تعريف بالقصيدة
هذه القصيدة التي مطلعها:
بَسَطَتْ رَابعَةُ الحَبْلَ لَنا
فَوَصَلْنَا الحَبْلَ منْها مااتَّسَعْ
تُعرفُ بأنها عينية سويد بن أبي كاهل. معنى عينِية: أن قافيتها حرف العين . والقصائد العربية كثيرًا ما تعرف بحروف رويّها وهي القوافي . فيقال مثلًا قصيدة بائية وميمية وعينية.والقوافي نوعان:مطلق ومقيد.
... القوافي المطلقة هي التي يكون الروي، أي الحرف الأخير الذي يجري عليه الترنم فيها متحركا مثل قول الشاعر:
ألا هُبِيّ بِصَحْنِكِ فاصْبَحِينا
..."النون"حَرْفُ الروي وهي متحركة بالفتحة وبعدها ألف الإطلاق.
القوافى المقيدة هي التي يكون
حرف الروي فيها ساكنا مثل هذه
القصيدة:
فوَصَلْنَا الْحبْلَ منها مااتَّسَعْ
والبحر الذي على وزن هذه القصيدة
اسمه الرمَل وهو أحد البحور التي بين أمرها الخليل بن أحمد - رحمه الله - في علم العروض.ووزن البيت الأول:
فَعِلاتُنْ فعلاتن فَعِلُنْ
فَعِلاتُنْ فاعلاتُنْ فاعِلُنْ
وهذه القصيدة هي الأربعون في مجموعة المختارات الشعريةِ المعروفة باسم المفضليات ، نسبة إلى العالم الراوية الكبير المفضل الضبي الذي كان معلمًا للمهدي العباسي ابن الخليفة أبى جعفر المنصور. وكان قد جمعها له واختارها من القصائد القديمة الطوال التى رواها هو عن أشياخه، ورواها عنه العلماء، وأقبلوا على درسها وشرحها.
عاش المفضل الضبي في القرن
الثاني للهجرة، ولا نعلم تاريخ ولادته ولا وفاته على وجه التحديد، وكان حيًا إلى سنة 176هـ، ومن كبار من أخذوا العلم عنه الكسائي والفرّاء، وهما كبيرا شيوخ الكوفيين في علوم النحو واللغة والقراءات والتفسير والأدب.