فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 4462

..."وسَبَبُ هذه الحمول والإضافات والإلحاقات كثرةُ هذه اللغة وسَعَتُها ، وغَلَبة حاجةِ أهلها إلى التصرُّف فيها ، والتَّرَكُّح في أثنائها لما يلابسونه ويُكثرونَ استعماله من الكلام المنثور ، والشعر الموزون ، والخُطَب والسُّجوع ، ولقوَّة إحساسهم في كل شىء شيئًا ، وتخيُّلهم ما لايكاد يشعر به من لم يألف مذاهبهم". [الخصائص: 1/125]

ومن أمثلة ما عَدَلت به العرب عن الأصل، للتفرقة والفصل بين معنى ومعنى ، تصغير الأسود (اللون) على"أُسَيِّد"والأسود (اللحيّة) على أُسَيْوِد ، وقالوا كذلك في العَلَم"حَيْوَة"تمييزًا عن"الحيّة"الثعبان ، وقالوا في تصغير عيد"عُيَبْد"ولم يقولوا"عُوَيْد"منعًا لالتباس تصغير"عيد"بتصغير"عود".

... ومن هذا الضرب في القراءات قراءة أبى عمرو:"وَمَنْ كَانَ في هذه أَعْمَى فَهُوَ في الآخرَة أَعْمَى وَأضَلُّ سَبِيلًا" [الإسراء: 72] بإمالَة"أعمى"الأولى ،"وعلة أبى عمرو في فتحه الثانى أنه اسمٌ في موضع المصدر ، والأول ليس بمعنى المصدر، فَأمال الأول وفَتَح الثانى للفرق" [الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكى بن ابى طالب]

ومما يغيَّر لوجه الجمال تارةً ولوجه الدقة العلمية تارات: باب النسب.

ففى"اللسان" [ح ر م] عن الأصمعى قال:

..."والنَّسَب في الناس إلى الحَرَم حِرْمىّ بكسر الحاء وسكون الراء ، فإذا كان في غير الناس قالوا: ثَوبٌ حَرَمى.. وذلك للفرق الذى يحافظون عليه كثيرًا ويعتادونه في مثل هذا".

ومثله فى"اللسان" [و أ ب] عن ابن برىّ:

..."المَرَئِىّ منسوب إلى امرئُ القيس على غير قياس ، وكان قياسَه مَرْئِىّ على وزن مَرْعِىّ"ولكنهم أخرجوه على هذا الوزن ليفرقوا بينه وبين ما يُرى.

وفى المُمْتع"للنهشلى القيروانى" [140،145] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت