فهرس الكتاب
وصف قومه بأنهم كرام يبسطون اليد بالكرم حين يُسألون وعطاؤهم سمح يعطونه بنفس سخية ولذلك يكون نافعًا . إن شيء نفع فعطاؤهم من الأشياء النافعة حقًا وبعض عطاء الناس لا يقع لأنهم لم يبذلوه بسماحة النفس .
بُسُط جمع بسيط هو المسماح الكريم المتهلل ويجوز أن نجعلها جمعًا للباسط يده بالمعروف ولكن صيغة فُعُل بضمتين الغالب فيها أن تكون في الجمع لفعول وفعيل (9) .
ونُفُع بضمتين جمع نفوع أي عظيم النفع والفائدة مثل نفاع في المعنى والنائل هو العطاء .
(32) قومي من أناس أهل فضل وخير وخلق حسن ، ليس في طبعهم الإسراع إلى القول الفاحش ولا عدم الصبر عند المصيبة . قوله لا يُسرعون إلى الفحش ولا يعجلون إليه عنى به أنهم لا يكون منهم فحش في القول أبدًا حتى يعجلوا به كعجلة غيرهم . ولم يرد نفي العجلة وحدها ولكن أراد نفي الفحش كله عنهم . والجزع هو كما قدمنا القول ، عدم الصبر عند المصيبة ، جَزِعَ يجزع جزعًا فهو جَزِعٌ وجزوع .قال تعالى:"إنَّ الإنسانَ خُلِقَ هلوعًا إذا مسَّهُ الشَّرُّ جزوعًا وإذا مسَّهُ الخيرُ منوعًا"صدق الله العظيم .
(33) وقومي أهل صدق وعدالة وجد يعرفون الحق حين يكون لهم أو عليهم، وعندما يجىء أمر كريه مُرّ فهم ليسوا ضعفاء ولكن يواجهونه بقوة.
عي وعيي بالأمر أي أعياه الأمر ولم يستطعه (10) . خَرِعَ يخَرع خرَعا أي ضعف والخرع الضعيف والخرع الضعف - وخرع الرجل في أمره إذا لان في أمره وتساقط من العجز والضعف .
(34) ثمَّ ذكر كرم قومه بالطعام في زمان الحاجة وأشد ما كان الناس يحتاجون إلى زمان الشتاء عندما تهب الرياح من الشمال - الشمال بكسر الشين الجهة والشمال بفتح الشين الريح التي تجيء من الشمال ويقال لها الشمأل بالهمز .