فهرس الكتاب
ضن بالشيء يضن به الفتح ويضن به بالكسر أي يبخل وضن بالشيء بالبناء للمجهول أي بخل به وهذا الشيء علق الشيء علق مضنَّة وعلق مضنة بفتح الضاد وكسرها أي نفيس مما يبخل به.
(38) وقومي حسنو الوجوه مشرقوها لم يعن أنهم بيض الألوان كالإفرنج فالعرب لم تكن تعرف في ألوان هذا اللون . وقومي أهل شجاعة وشرف وليسوا جبناء ولا يخافون إذا جاء زمان الفزع أي الخوف واستنجد بهم الناس ليحموا ويدافعوا . مراجيح أي ثابتون لا يخفون جزعًا . إذا جد الفزع إذ صار الاستنجاد من أجل الدفاع والحماية أمر جد وحزم . والفزع بمعنى النجدة وقت الخوف والتعاون بين الناس على ذلك مستعملة في لغتنا العامية . وأصل معنى الفزع الاستغاثة والإغاثة عند الخوف . ويدل أيضًا على الخوف . وأفزعت فلانًا أخفته . وفزع فلان إلى فلان أي استغاث به أو أغاثه ونصره . وكان أنصار الرسول صلي الله عليه وسلم ورضي تعالى عنهم يكثرون عند الفزع ويقلون عند الطمع وذلك لإخلاصهم وصدق إيمانهم .
(39) وُزُنُ الأحلام أي راجحوا العقول، تزيد أحلامهم أي عقولهم على غيرهم إذا وازنا بينهم وبين غيرهم ، وهم شجعان عند البأس أي في الحرب حين تشتد ، هو ذو عقل زين أي راجح ، وحلم فلان حلمًا فهو حليم أي راجح العقل له أناة وروية وتفكير في عواقب الأمور وهم وزن الأحلام ـ وزن جمع وزين .
صادقو البأس أي يصدقون القتال شجعانًا في الحروب . البأس الشدة والقتال والحرب ."إذا البأس نصع"أي اشتد ووضحت شدته ويروى:
رُجُحُ الأحْلاَمِ إنْ وُزِنُوا
صَادِقُو الْبَأس إذَا الْبَأسُ وقَعْ
أي عقولهم راجحة ، رجح جمع رجيح
وهم مراجيح مساميح ومراجيح لا مفرد بها في الاستعمال ، ومساميح مفردها مسماح وهو مستعمل .