فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 4462

فقد زادت الألف لتحاذي الفاصلة التي قبلها: بصيرًا، والتي بعدها: شديدًا،وقوله تعالى: ( فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا((الأحزاب67) فقد زاد حرف الألف ، وأصلها: السبيلَ ، لتحاذي الفاصلة التي قبلها والتي بعدها ، وقوله تعالى: ( يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا الله وأَطَعْنَا الرَّسُولا ((الأحزاب 66) بزيادة الألف لتحاذي بقية فواصل السورة (1) .

ومن مظاهر المحاذاة الصوتية عن طريق الزيادة في القرآن الكريم إثبات هاء السكت في قوله تعالى: ( مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ،هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَه((الحاقة 28، 29) فأصل ماليه: مالي، وأصل سلطانيه: سلطاني ، ثم زادت هاء السكت لتحدث المحاذاة مع الفاصلة التي قبلها والتي بعدها؛ في قوله تعالى: ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ، فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ

إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ (( الحاقة

وكذلك في قوله تعالى ( وَمَا أَدْرَاكَ

مَاهِيَه ( وأصلها: ما هيَ، وزادت الهاء لتحاذي ما قبلها: فأمه هاوية ، وما بعدها: ( نَارٌ حَامِيَةٌ (( القارعة 9، 10 ،11) .

ومن ذلك قوله - - صلى الله عليه وسلم - -:"ليس في حَجْرة ولا بَغْلة زكاة"؛ والحَجْر: الفرس الأنثى ، لم يدخلوا فيه الهاء؛ لأنه اسم لا يشركها فيه المذكر ، والجمع: أحجار، وحُجُورة،وحُجُور، وإلحاق الهاء هنا لمشاكلة كلمة: بَغْلة، وهو باب واسع (2) .

وجاء في التاج: سأل الرشيد اليزيدي والكسائي عن قصر الشراء ومده، فقال الكسائي: مقصور لا غير، وقال اليزيدي: يُمدُّ ويُقصر، فقال له الكسائي: من أيْن لك ؟ فقال اليزيدي: من المثل السائر: لا يُغترُّ بالحُرَّة عام هدائها، ولا بالأَمَة عام

شرائها ، قال المناوي: ولقائل أن

يقول إنما مدّ الشراء لازدواجه مع ما قبله فيحتاج لشاهد غيره (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت