فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 4462

4-الإمالة: مصدر الفعل: أملته وأميله إمالة ، والميل: الانحراف عن القصد؛ يقال: مال الشيء، ومال الحاكم: إذا عدل عن الاستواء. والإمالة في الاصطلاح عدول بالألف عن استوائه وجنوح به إلى الياء، فيصير مخرجه بين مخرج الألف المفخَّمة وبين مخرج الياء (2) .

وقد تُتَّخذ الإمالة وسيلة من وسائل تحقيق المحاذاة الصوتية بين الكلمات؛ ففي القرآن الكريم قُرِئ بالإمالة ( والشَّمْسِ وضُحَاهَا ((الشمس1) ، والضحى اسم مقصور وهو جمع ضحوة كقرية وقُرى، والقياس يأبى الإمالة؛ لأنه من الواو

وليس فيه كسرة، وإنما أمالوه حين قُرن بـ: جلاَّها ، ويغشاها وكلاهما مما يُمال لأن الألف فيهما من الياء، لقولك: جلَّيته، وكذلك ألف يغشى، لقولك في التثنية: يغشيان، فأرادوا المشاكلة ، ولو انفردت كلمة الضحى وحدها لم تمل، وإنما أُميْلَتْ لازدواج الكلام حين اجتمع مع ما يُمال (3) .

وكما أمالوا في"الشمس وضحاها"أمالوا أيضًا في:"والضحى، والليل إذا سجى"وذلك لتحقيق المحاذاة بين الكلمات.

وقد أمالوا الفتحة في قوله تعالى: ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غيرُ أولى الضرر ((النِّساء 95) في كلمة الضَرَر وكذلك في قوله تعالى: ( وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ (( آل عمران 40) ،وفي قولهم: من الضرر، ومن الكبر، ومن الصغر ، ومن المحاذر، والفتحة تُمال كما تُمال الألف، لأن الغرض من الإمالة هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت