فهرس الكتاب
أما الباب الثانى من"المرشد"المقتَرَح ، فيسوق القواعد المتعلقة بقياسية عدد من الصِّيَغ ، تسهيلًا للنسج على منوالها ، وإن لم يَعْن ذلك الالتزام الصارم بها. وقد كان لهذا المجمع الموقَّر فضلُ السبق في إقرار عديد من هذه القواعد والصيَغ وإصدارها منجَّمةً ، مثل صيغة فُعَال ، وفَعَل ، وفَعُول، وفعَالة ، وفَعَالة ، وفُعولة ، وفعّالة، وفاعلة ، وتَفْعال ، ومثل السين والتَّاء للاتّخاذ والجعل ، ولحوق التاء لاسم المكان، وتوهم الحرف الزائد أصليًا ، وجواز الاشتقاق من أسماء الأعيان ، وقياسيّة المصادر الصناعية ، وجواز استعمال"لا"مركبة مع الاسم ، وقياسية التعدية بالهمزة ، وجواز جمع المصدر عندما تختلف أنواعه ، وقواعد غير ذلك كثيرة.
... والحاجة تدعو الآن إلى دَرْج هذه القرارات مرتّبةً ، في باب واحد من أبواب هذا المرشد ، تشتمل فصوله على البحوث التى كتبها عدد من العلماء الأجلاء توطئةً لهذه القرارات.
... ويؤلّف الباب الثالث من"المرشد"المقتَرَح دليلًا بالأحوال التى يجوز فيها الخروج على مألوف اللغة للضرورة العلميّة: كأن نجيز مع البصريين صَرْفَ ما لا ينصرف وقَصْرَ الممدود ، ونجيز مع الكوفيين تَرْكَ صَرْف ما ينصرف ومدَّ المقصور.. وهكذا ، مع إتْباع كلِّ رُخصة من هذه الرُّخَصَ ببحث يسوِّغُها. وهذه الضرورات التى تبيحها الجماعة اللغوية تمثّل عونًا ثمينًا لكل من دُفِع إلى مَضَايِقِ المصطلح العلمى.
... أما الباب الرابع فيضمُّ قائمة بالسوايق واللواحق ، يُراعى قَدْرَ الإمكان أن تكون مستَوْعِبَة ، ويوضع فيها بين قوسين اسمُ الحقل الدلالى أو الحقول الدلالية التى تعود إليها كلُّ سابقة أو لاحقة ، ولاسيّما إذا كان ثمَّة اشتراكٌ في اللفظ واختلافٌ في المعنى.